موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٠ - مسألة ٢٦٥ إذا تاب المحارب قبل أن يقدر عليه سقط عنه الحدّ
و
معتبرة بكير بن أعين عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: كان أمير المؤمنين(عليه
السلام)إذا نفىََ أحداً من أهل الإسلام نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك
إلى الإسلام، فنظر في ذلك، فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الإسلام»{١}.
فلا بدّ من ردّ علمها إلى أهله، فإنّه لا شكّ في أنّ الزاني لا ينفى إلى
بلاد الشرك، وإنّما ينفى من البلد الذي جلد فيه إلى بلد آخر كما تقدّم{٢}.
وأمّا المحارب فلا يسمح له بالاستقرار في مكان بلا خلاف، كما تدلّ عليه
الآية الكريمة، ومن الظاهر أنّه إذا نفي إلى بلاد الشرك كان له مستقرّ
فيها.
و تؤيّد ما ذكرناه عدّة روايات: منها: رواية عبيد
اللََّه المدائني عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) في حديث المحارب قال:
قلت: كيف ينفى وما حدّ نفيه؟ «قال: ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى
مصر غيره، ويكتب إلى أهل ذلك المصر: أنّه منفي، فلا تجالسوه ولا تبايعوه
ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه، فيفعل ذلك به سنة، فإن خرج من ذلك
المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتى تتمّ السنة» قلت: فإن توجّه إلى أرض
الشرك ليدخلها؟ «قال: إن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها»{٣}.
و نحوها رواية إسحاق المدائني عن أبي الحسن(عليه السلام)إلّا أنّه قال:
فقال له الرجل: فإن أتى أرض الشرك فدخلها؟ «قال: يضرب عنقه إن أراد الدخول
في أرض الشرك»(٤).
{١}الوسائل ٢٨: ٣١٧/ أبواب حد المحارب ب ٤ ح ٦.
{٢}في ص٢٤٣ ٢٤٤.
{٣}٤)الوسائل ٢٨: ٣١٦/ أبواب حد المحارب ب ٤ ح ٢، ٣.