موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٣ - مسألة ٣١٧ إذا شك في عدد الأشواط، كما إذا شك بين السادس والسابع
و إن
أريد به المتيقن كما ذكره المدارك، فالرواية مطلقة من حيث النافلة والفريضة
وتقيد بالبطلان في الفريضة للروايات الدالّة على البطلان بالشك في النقيصة
في الفريضة.
ومنها: صحيحة منصور بن حازم«عن رجل طاف طواف
الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة، قال: فليعد طوافه، قلت: ففاته، قال: ما
أرى عليه شيئاً والإعادة أحب إليَّ وأفضل»{١}و بمضمونها صحيحة معاوية بن عمار{٢}.
و الجواب: أنه لم يذكر في هاتين الصحيحتين أنه أتى بالسبع، بل المذكور فيها
أنه شك بين الستة والسبعة وذهب ولم يأت بشوط آخر، وهذا باطل قطعاً حتى عند
صاحب المدارك، لأنه لم يحرز إتيان السبعة.
و بالجملة: لا ريب في أن الاقتصار بالسبع المحتمل مقطوع البطلان، فلا بد من
حمل الصحيحتين على الشك بعد الفراغ من العمل والانصراف منه والدخول في
صلاة الطّواف، فإنه لم يعتن بالشك حينئذ وإن كانت الإعادة أفضل، أو حملها
على الطّواف المستحب.
و لو فرضنا رفع اليد عن إطلاقها من حيث حصول الشك بعد الفراغ أو في الأثناء
وحملناها على حصول الشك في الأثناء، فتكون حال هاتين الروايتين حال رواية
أُخرى لمنصور بن حازم قال«قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام)إن طفت فلم أدر
أ ستة طفت أم سبعة، فطفت طوافاً آخر، فقال: هلّا استأنفت؟ قلت: طفت وذهبت،
قال: ليس عليك شيء»{٣}فإنها
واضحة الدلالة على حصول الشك في الأثناء وغير قابلة للحمل على ما بعد
الطّواف، كما أنها غير قابلة للحمل على المندوب لعدم الاستئناف في المندوب،
ولكنها ظاهرة الدلالة على الصحة لقوله: في الصحيحة«ليس عليك شيء».
فيرد عليه حينئذ: أن الاستدلال بهذه الصحيحة خلط بين المسألتين إذ في المقام
{١}الوسائل ١٣: ٣٦١/ أبواب الطّواف ب ٣٣ ح ٨.
{٢}الوسائل ١٣: ٣٦١/ أبواب الطّواف ب ٣٣ ح ١٠.
{٣}الوسائل ١٣: ٣٥٩/ أبواب الطّواف ب ٣٣ ح ٣.