موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥ - مسألة ٣١٧ إذا شك في عدد الأشواط، كما إذا شك بين السادس والسابع
و لا
استبعاد في ذلك، فنلتزم بأن خصوص هذا الجاهل ملحق بالناسي من حيث الحكم
بالصحة، وقد أفتى بمضمونها المدارك والمجلسي والحدائق، بل ادعى صاحب
الحدائق الإجماع على الصحة، ولذا نذكر في المسألة الآتية أنه لم تبعد صحة
طوافه في هذه الصورة، هذا تمام الكلام في الصورة الأُولى.
الصورة الثانية: الشك في الزيادة والنقيصة، كما
إذا شك في أن شوطه هذا هو السادس أو السابع أو الثامن، ففيها أيضاً يحكم
بالبطلان، ويدلُّ عليه بالخصوص معتبرة أبي بصير قال: «قلت له: رجل طاف
بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية، قال: يعيد طوافه
حتى يحفظ»{١}فان المستفاد منها لزوم كون السبعة محفوظة.
و صحيحة الحلبي«عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أ سبعة طاف أم
ثمانية، فقال: أمّا السبعة فقد استيقن وإنما وقع وهمه على الثامن، فليصل
ركعتين»{٢}فان المستفاد منها
لزوم إحراز السبعة، فاذا أُحرزت فلا يضر الوهم بالزائد، وأمّا إذا لم تحرز
السبعة وكان الإتيان بها مشكوكاً يحكم بالبطلان، بل يمكن الاستدلال للبطلان
بكل ما دلّ على البطلان بين السابع والسادس، لأنه مطلق من حيث اقتران الشك
بين السادس والسابع بالشك في الثامن أم لا، ويؤيد برواية المرهبي{٣}و بخبر أبي بصير{٤}.
الصورة الثالثة: الشك في الأقل من الست والسبع،
كما لو شك بين الثالث والرابع أو الرابع والخامس وهكذا، ففي مثله أيضاً
يحكم بالبطلان، لمعتبرة حنان بن سدير قال: «قلت لأبي عبد اللََّه(عليه
السلام): ما تقول في رجل طاف فأوهم قال: طفت أربعة أو طفت ثلاثة؟ فقال أبو
عبد اللََّه(عليه السلام): أيّ الطوافين كان، طواف نافلة
{١}الوسائل ١٣: ٣٦٢/ أبواب الطّواف ب ٣٣ ح ١١.
{٢}الوسائل ١٣: ٣٦٨/ أبواب الطواف ب ٣٥ ح ١.
{٣}الوسائل ١٣: ٣٦٠/ أبواب الطّواف ب ٣٣ ح ٤.
{٤}الوسائل ١٣: ٣٦٢/ أبواب الطّواف ب ٣٣ ح ١٢.