موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٥ - مسألة ٣٢٧ من ترك صلاة الطّواف عالماً عامداً بطل حجّه
و في الحدائق استحسن ما في المسالك{١}كما أن صاحب الجواهر{٢}أُيّد
ما في المسالك في الحكم بالصحة وألحق العامد في ترك صلاة الطّواف بالجاهل
والناسي وذكر أن حجّه صحيح وإنما يجب عليه العود إلى المسجد لأداء الصلاة
مع الإمكان ومع التعذر يصليها في أيّ مكان شاء، وأفاد في وجه ذلك: أن صلاة
الطّواف ليست متممة للطواف وليست من شرائطه بحيث لو لم يأت بها بطل الطّواف
لعدم الدليل على ذلك، بل الطّواف الذي أتى به محكوم بالصحة سواء صلى أم لم
يصل، فوجودها وعدمها سيّان من هذه الجهة.
و أمّا الأعمال المتأخرة من السعي والتقصير فلم يعلم ترتبها على الصلاة
بحيث لو لم يصلّ تبطل تلك الأعمال، لأن الجاهل إذا ترك صلاة الطّواف حكم
بصحة حجّه، ومقتضى الإطلاق والفتاوى عدم الفرق بين الجاهل القاصر والمقصّر،
مع أن الجاهل المقصّر في حكم العامد، فاذا كان الجاهل المقصّر قد ترك صلاة
الطّواف يحكم بصحة سعيه، لأن السعي غير مترتب على الصلاة، فالعامد لمّا
كان بحكم الجاهل المقصّر كان لازمه إذا ترك صلاة طوافه حكم بصحة سعيه
أيضاً.
و المحقق النائيني قوّى إلحاق العامد بالناسي في الحكم، وأن الترك العمدي
لا يضر بالصحة، فيأتي بالسعي والتقصير وتبقى ذمته مشغولة بالصلاة يأتي بها
في المسجد إن أمكن وإلّا ففي أيّ مكان شاء{٣}.
و استدل بعضهم على صحة السعي عند ترك صلاة الطّواف عمداً برواية سعيد الأعرج{٤}المتقدمة،
بدعوى أن الرواية تضمنت أن المرأة إذا حاضت بعد تجاوز النصف تمت عمرتها
وتأتي ببقية المناسك، فان المستفاد من ذلك ترتب السعي على الطّواف بنفسه لا
على صلاته.
{١}الحدائق ١٦: ١٤٧.
{٢}الجواهر ١٩: ٣٠٧.
{٣}دليل الناسك(المتن): ٢٧٨.
{٤}الوسائل ١٣: ٤٥٦/ أبواب الطّواف ب ٨٦ ح ١.