موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١ - مسألة ٣١٤ إذا زاد في طوافه سهواً
في الثامن فليتم أربعة عشر شوطاً، ثمّ ليصل ركعتين»{١}.
و لكنّه معارض بروايات أُخر دلّت بمفهومها على إتمام الطّواف الثاني فيما
إذا أتى بشوط كامل، فلا عبرة ببعض الشوط، والشرطية إنّما ذكرت في كلام
الإمام(عليه السلام)لا في كلام السائل، وقوله«إذا طاف» وإن كان لا مفهوم
له، لأن مفهومه على نحو السالبة بانتفاء الموضوع، وهو من لم يطف ومن لم
يسهو، لكن إذا ذكر مع القيود فيتحقق له المفهوم، فمفهوم قوله: «إذا طاف
الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية، أضاف إليها ستّاً»{٢}من
لم يطف ثمانية أشواط ومن لم يكمل الشوط الثامن، فالحكم بالتتميم وإتيان
الستّة الباقية يختص بمن أتى ثمانية أشواط كاملة، ولا يشمل من أتى ببعض
الشوط كنصف الشوط أو ربعه ونحوهما.
على أنّ التقييد بالثمانية في كلام الإمام(عليه السلام)لا بدّ وأن يكون له
خصوصية ودخل في الحكم، وإلّا لو كان الحكم سارياً في جميع الأفراد حتّى بعض
الشوط لكان التقييد بالثمانية لغواً، فيحمل الدخول في الثامن على الدخول
الكامل فيتحقق الاتفاق بين الخبرين.
و لو تنزّلنا والتزمنا بالتعارض فالمرجع بعده هو الأصل المقتضي للصحّة.
و يؤيّد برواية أبي كهمس، قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن رجل
نسي فطاف ثمانية أشواط، قال: إن ذكر قبل أن يبلغ الركن فليقطعه»{٣}فإنّه صريح في المطلوب.
و أمّا الزيادة بشوط كامل أو أكثر فالروايات فيها مختلفة، والمشهور ذهبوا
إلى أنّه يتمّ الطّواف الثاني، يعني يأتي بأشواط ستّة إذا أتى ثمانية أشواط
كاملة.
و عن الصدوق البطلان وعليه الإعادة، قال: «و روى أنّه يتمّه ويأتي بالست»{٤}
{١}الوسائل ١٣: ٣٦٤، ٣٦٦/ أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ٥.
{٢}الوسائل ١٣: ٣٦٤، ٣٦٦/ أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ١٠.
{٣}الوسائل ١٣: ٣٦٤/ أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ٣.
{٤}المقنع: ٢٦٦.