موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣ - الاُولى أن لا يقصد الطائف جزئية الزائد للطواف
الزيادة
جزماً، فان حال الطائف حينئذ حاله قبل الطّواف من إتيان الشوط مقدّمة
للابتداء من الحِجر الأسود، ومعرفة كيفية الطّواف ومعرفة الأركان وحجر
إسماعيل فانّ الطائف قد يمشي حول البيت قبل الوصول إلى الحِجر الأسود وقبل
الشروع في الطّواف مقدمة لمعرفة الحِجر وكيفية الابتداء به، فان ذلك لا
يحسب من الطّواف قطعاً وكذلك المشي بعد الطّواف لغرض من الأغراض.
و أمّا الزيادة بعنوان الطّواف فالمعروف والمشهور بطلان الطّواف بها ولو
ببعض الشوط كبطلان الصلاة بالزيادة، واستدلّ على ذلك بروايتين: الاُولى: معتبرة أبي بصير«عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض، قال: يعيد حتّى يثبته» ورواه الشيخ أيضاً إلّا أنّه قال«حتّى يستتمه»{١}.
و ناقش السيِّد في المدارك في سندها لاشتراك أبي بصير بين الثقة والضعيف{٢}و وافقه صاحب الحدائق في ذلك{٣}و لكن لم يوافقه في أصل الحكم، ولكنا ذكرنا في كتاب الرجال أن أبا بصير متى أُطلق يراد به يحيى بن القاسم وهو ثقة{٤}،
ومع الإغماض عن ذلك فهو مردّد بينه وبين ليث المرادي فإنّه أيضاً مكنّى
بهذه الكنية وكل منهما ثقة فالترديد غير ضائر، وأمّا غيرهما وإن كان يكنى
بأبي بصير ولكنّه غير معروف بها، بل لم يوجد مورد يراد بأبي بصير غيرهما.
ثمّ أشكل السيِّد في المدارك ثانياً بأنّ الدليل أخص من المدعى، لأنّ الخبر
يدل على البطلان بالشوط الواحد الكامل فلو أتى ببعض الشوط فلا يشمله
الخبر.
و استدلّ للمشهور أيضاً{٥}بمعتبرة
عبد اللََّه بن محمّد عن أبي الحسن(عليه السلام)قال: «الطّواف المفروض إذا
زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها، فعليك
{١}الوسائل ١٣: ٣٦٣/ أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ١، التهذيب ٥: ١١١/ ٣٦١.
{٢}المدارك ٨: ١٣٩.
{٣}الحدائق ١٦: ١٩٠.
{٤}راجع معجم الرجال ٢١: ٨١.
{٥}و هذه هي الرواية الثانية.