موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٦ - مسألة ٤٣٠ من أفاض من منى ثم رجع إليها بعد دخول الليل في الليلة الثالثة عشر لحاجة
بعيد،
فان طبقته متقدمة على طبقة الكليني، فان الكليني يروي عنه بواسطة شيخه. على
أن محمد بن إسماعيل البرمكي لم يرو عن الفضل بن شاذان ولا في مورد واحد
فيتعين أن يكون محمد بن إسماعيل النيسابوري الذي روى عنه الكشي بلا واسطة
وهو يروي عن الفضل بن شاذان والكليني قريب الطبقة للكشي، فيمكن رواية
الكليني عن محمد بن إسماعيل النيسابوري بلا واسطة، وهو وإن لم يوثق في كتب
الرجال ولكن يحكم بوثاقته لوقوعه في أسناد كامل الزيارات، ويؤيد وثاقته
إكثار الكليني الرواية عنه. بقي الكلام في روايتين: الاُولى:
ما رواه الكليني بسند صحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)قال: «إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس
وإن تأخرت إلى آخر أيام التشريق وهو يوم النفر الأخير فلا شيء عليك أيّ
ساعة نفرت ورميت قبل الزوال أو بعده» الحديث{١}فيستفاد من ذلك ثبوت الرمي في اليوم الثالث عشر.
و رواه الشيخ مثله{٢}و كذا في رواية الصدوق{٣}و نسخ الكافي المطبوعة التي بأيدينا حتى في مرآة العقول{٤}مشتملة على كلمة«رميت» وكل من حكى عن الكافي كالوافي{٥}و الحدائق{٦}و الجواهر{٧}ذكروها
مع قوله«و رميت» إلّا أن صاحب الوسائل رواها عن الكافي بدون كلمة«و رميت»
وهو ملتفت إلى وجود هذه الكلمة في رواية الشيخ والصدوق، ويذكر رواية الشيخ
والصدوق مع الاشتمال على ذكر هذه الكلمة، فعدم
{١}الوسائل ١٤: ٢٧٤/ أبواب العود إلى منى ب ٩ ح ٣، الكافي ٤: ٥٢٠/ ٣.
{٢}التهذيب ٥: ٢٧١/ ٩٢٦.
{٣}الفقيه ٢: ٢٨٧/ ١٤١٤.
{٤}مرآة العقول ١٨: ٢١٣.
{٥}الوافي ١٤: ١٢٦٩/ ١.
{٦}الحدائق ١٧: ٣٢٦.
{٧}الجواهر ٢٠: ٤٢.