موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٠ - مسألة ٤٤٤ لا فرق في الهدي المذكور بين أن يكون بدنة أو بقرة
التمتّع فلو عجز عنه وعن ثمنه بقي على إحرامه إلى أن يقدر عليه أو على إتمام النسك{١}و لو بعمرة مفردة كما في الجواهر{٢}بل
نسب ذلك إلى المشهور، ولكن لا يمكن مساعدتهم والوجه في ذلك ما ورد في
صحيحة زرارة عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «هو حل إذا حبسه اشترط أو
لم يشترط»{٣}و بمضمونها روايتان اُخريتان: إحداهما عن حمزة بن حمران. ثانيتهما: عن حمران بن أعين{٤}و
لكن في سندهما ضعف، والعمدة صحيحة زرارة، والمستفاد منها هو التحلل بمجرد
الحبس من دون حاجة إلى الهدي فكيف يجتمع ذلك مع بقائه على إحرامه إلى
الأبد. نعم يقيد صحيح زرارة بما إذا لم يتمكن من الهدي، وأمّا إذا تمكن منه
فتحلله به، كما أن المستفاد من الآية هو لزوم الهدي إذا استيسر، فالجمع
بين الآية وصحيحة زرارة وبقية الروايات أن خروجه عن الإحرام مشروط بالذبح
إذا كان متمكناً منه وإلّا فهو في حل، فلا يتوقف تحلله حينئذ على العمرة
المفردة ولا على الهدي فيما بعد.
و بتعبير آخر: مقتضى إطلاق صحيح زرارة هو التحلل بمجرّد الحبس من دون حاجة
إلى الهدي، ولكن يقيد بما دل على التحلّل بالهدي إذا تمكن.
و قد ذهب بعض الأصحاب إلى أنه يحل عند عدم الهدي، لأنه لم يتيسّر له هدي وإنما أوجبه اللََّه على المستيسر له.
نعم، ورد التحلل بالهدي في الحصر في روايتين معتبرتين وإن لم يتمكن منه،
فينتقل الأمر إلى الصيام، وهما صحيحتان لمعاوية بن عمار«في المحصور ولم يسق
الهدي قال: ينسك ويرجع، قيل: فان لم يجد هدياً؟ قال: يصوم» وبمضمونها
صحيحته الأُخرى{٥}و يمكن التعدي من المحصور إلى المصدود لا للقياس، ولا لأن المصدود أشدّ من
{١}الشرائع ١: ٣٢٣.
{٢}الجواهر ٢٠: ١٢٤.
{٣}الوسائل ١٢: ٣٥٧/ أبواب الإحرام ب ٢٥ ح ١.
{٤}الوسائل ١٢: ٣٥٧/ أبواب الإحرام ب ٢٥ ح ٢ وما بعده.
{٥}الوسائل ١٣: ١٨٧/ أبواب الإحصار والصد ب ٧ ح ١، ٢.