موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨ - مسألة ٣٢٦ إذا لم يتمكن من الطّواف بنفسه لمرض أو كسر
المريض
والكبير يجوز حملهما في الطّواف وإن تمكنا المباشرة، بل يجب تقييدها بصورة
عدم استطاعتهما من المباشرة، كما دلت عليه صحيحة صفوان وغيرها، ففي صحيحة
صفوان«عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت ولا بين الصفا
والمروة، قال: يطاف به محمولاً»{١}.
فالنتيجة: أن الطائف إذا كان مستطيعاً من المباشرة وجب عليه أن يطوف بنفسه
وأمّا لو كان مريضاً لا يستطيع من ذلك حَمَله آخر وطاف به، فالميزان
بالاستطاعة بنفسه وعدمها.
و إن لم يتمكن من ذلك أيضاً، وجبت عليه الاستنابة ليطاف عنه، فيكون ما أتى
به النائب من الطّواف في مرتبة ثالثة للمريض الذي تعذّر عليه الطّواف
مباشرة وتعذّر عليه أن يطاف به، وذلك استناداً لأخبار صرّح في بعضها
بالاطافة عنه، وفي بعضها التخيير بين الإطافة به والطّواف عنه، ولكن تلك
الأخبار التي دلت على جواز الطّواف عنه يجب تقييدها بما إذا لم يتمكن من
حمله والإطافة به، فان الطّواف إذا كان قائماً به وإن كان لا باختياره
مقدّم على الطّواف عنه القائم بالأجنبي كما في معتبرتي إسحاق بن
عمار«المريض المغلوب يطاف عنه؟ قال: لا، ولكن يطاف به» وفي الأُخرى«عن
المريض يطاف عنه بالكعبة؟ قال: لا، ولكن يطاف به»{٢}و دلالتهما واضحة على أن الطّواف به مقدّم على الطّواف عنه.
و أمّا سندهما، فقد روى موسى بن القاسم عن عبد اللََّه عن إسحاق، والمسمى
بعبد اللََّه ثلاثة أشخاص الذين يمكن رواية موسى عنهم، وروايته عن إسحاق،
هم عبد اللََّه بن سنان، وعبد اللََّه بن جبلة، وعبد اللََّه الكناني.
أمّا الكناني فليس له رواية في الكتب الأربعة إلّا النزر اليسير، وليس هو
بمعروف لينصرف اللّفظ إليه، فينحصر التردد بين ابن جبلة وابن سنان وكل
منهما ثقة، ولا يضر التردّد بينهما.
{١}الوسائل ١٣: ٣٨٩/ أبواب الطّواف ب ٤٧ ح ٢.
{٢}الوسائل ١٣: ٣٩٠/ أبواب الطّواف ب ٤٧ ح ٥، ٧.