موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٧ - مسألة ٤٣٨ المصدود هو الممنوع عن الحج
و استدلّ أيضاً لوجوب الذبح بفعل النبي(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم){١}و
أُشكل عليه بأن فعله(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم)أعم من الوجوب. وفيه: أن
الامام(عليه السلام)استشهد بفعله(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم)و ظاهره
الوجوب وأنه(عليه السلام)في مقام تعيين الوظيفة.
و الحاصل: أن المصدود يجب عليه الذبح ولا يتحلل إلّا به كما في الآية بناء
على تعميمها للمصدود كما عرفت ويدلُّ عليه الروايات أيضاً.
و هل يجب عليه شيء آخر غير الذبح كالحلق أو التقصير أم لا؟ نسب إلى بعضهم
وجوب التقصير عليه متعيناً، وأنه لا يجزئ الحلق كما اختاره صاحب الحدائق{٢}و نسب إلى العلّامة أيضاً{٣}و عن القاضي تعين الحلق{٤}و المحكي عن الشهيدين التخيير بينهما{٥}هذا بحسب الأقوال.
و أمّا بحسب الدليل فلا دليل على شيء من ذلك إلّا رواية عامية دلت على حلقه(صلّى اللََّه عليه وآله){٦}و
هي غير معتبرة فلا يمكن الاعتماد عليها، ولذا صاحب الحدائق لم يجوّز
الحلق. وأمّا التقصير فلم يدل عليه أيضاً دليل سوى مرسلة المفيد{٧}و هي ضعيفة بالإرسال ورواية حمران{٨}و
هي ضعيفة بسهل بن زياد، فلا دليل على لزوم الحلق أو التقصير. ولكن التخيير
أحوط، وأحوط منه الجمع بين التقصير والحلق. هذا ولكن علي بن إبراهيم القمي
صاحب التفسير روى رواية صحيحة في كتابه{٩}في
{١}الوسائل ١٣: ١٩١/ أبواب الإحصار والصد ب ٩ ح ٥.
{٢}الحدائق ١٦: ١٨.
{٣}قواعد الأحكام ١: ٤٥٣.
{٤}لاحظ المهذب ١: ٢٧٠.
{٥}الدروس ١: ٤٧٩، المسالك ٢: ٤٠١.
{٦}المغني لابن قدامة ٣: ٣٨٠، سنن البيهقي ٥: ٢١٤.
{٧}الوسائل ١٣: ١٨٠/ أبواب الإحصار والصد ب ١ ح ٦، المقنعة: ٤٤٦.
{٨}الوسائل ١٣: ١٨٦/ أبواب الإحصار والصد ب ٦ ح ١.
{٩}تفسير القمي ٢: ٣٠٩.