موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٢ - مسألة ٣١٤ إذا زاد في طوافه سهواً
فمقتضى كلامه(قدس سره)هو التخيير بين الأمرين لأنّه يعمل بجميع رواياته.
و إذن فلا بدّ من ذكر الروايات الواردة في المقام وهي على طوائف: الطائفة الأُولى: ما دلّ على البطلان بمقتضى الإطلاق كصحيحة أبي بصير المتقدمة{١}«عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض، قال: يعيد حتّى يثبته» فإنّ الأمر بالإعادة يشمل صورتي الزيادة العمدية والسهوية.
الطائفة الثانية: وهي بإزاء الاُولى وهي صحاح: منها: صحيحة رفاعة قال: «كان علي(عليه السلام)يقول: إذا طاف ثمانية فليتم أربعة عشر»{٢}.
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم«عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط قال: يضيف إليها ستّة»{٣}.
و منها: صحيحة أبي أيّوب«رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة قال: فليضم إليها ستّاً»{٤}.
و التعارض بين الطائفتين بالتباين، لأن كلّا منهما بإطلاقهما يشمل الزيادة
العمدية والسهوية، وفي الطائفة الأُولى حكم بالفساد ولزوم الإعادة، وفي
الثانية حكم بالصحّة وتتميمها بستّة.
الطائفة الثالثة: ما دلّ على البطلان في صورة العمد كمعتبرة عبد اللََّه بن محمّد المتقدمة{٥}«الطّواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها، فعليك الإعادة»{٦}فانّ الظاهر منها الزيادة العمدية، لتشبيه الزيادة في الطّواف بالزيادة
{١}في ص٦٣.
{٢}الوسائل ١٣: ٣٦٥/ أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ٩.
{٣}الوسائل ١٣: ٣٦٥/ أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ٨.
{٤}الوسائل ١٣: ٣٦٥/ أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ١٣.
{٥}في ص٦٣.
{٦}الوسائل ١٣: ٣٦٦/ أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ١١.