موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ٤١٢ لا يجوز في حج التمتّع تقديم طواف الحج وصلاته والسّعي على الوقوفين
إذا كان شيخاً كبيراً أو امرأة تخاف الحيض يعجّل طواف الحج قبل أن يأتي منى، فقال: نعم من كان هكذا يعجّل» الحديث{١}فان قوله(عليه السلام): «من كان هكذا» له مفهوم ينفي الجواز عمن لم يكن هكذا فيعارض الروايات المتقدمة المجوّزة.
ومنها: صحيح علي بن يقطين قال: «سمعت أبا الحسن
الأول(عليه السلام)يقول: لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج
يوم التروية قبل خروجه إلى منى، وكذلك من خاف أمراً لا يتهيأ له الانصراف
إلى مكة أن يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى إذا كان خائفاً»{٢}و
لا ريب في ثبوت المفهوم لذلك، لأن الجملة الشرطية مذكورة في كلام
الإمام(عليه السلام)و مقتضى المفهوم عدم جواز التقديم على إطلاقه.
ثم إن هنا رواية ذكرها في الوسائل عن صفوان بن يحيى الأزرق عن أبي
الحسن(عليه السلام)قال: «سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من
طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر أ يصلح لها أن تعجّل طوافها طواف
الحج قبل أن تأتي منى؟ قال: إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت»{٣}.
و كذا ورد السند في التهذيب كما في بعض النسخ{٤}و
الظاهر أن في العبارة سقطاً والصحيح صفوان بن يحيى عن يحيى الأزرق كما في
النسخ الأُخرى. ويؤكد ذلك أن صفوان بن يحيى الأزرق لا وجود له في الرواة،
ويحيى الأزرق اسم لعدة أشخاص فيهم الثقة والضعيف، فيكون يحيى الأزرق
المذكور في السند مردداً بين الثقة والضعيف ولكنه ينصرف إلى الثقة وهو يحيى
بن عبد الرحمن لاشتهاره، وقد تقدّم تفصيل ذلك في المسألة ٣٩٤ فراجع.
{١}الوسائل ١١: ٢٨١/ أبواب أقسام الحج ب ١٣ ح ٧.
{٢}الوسائل ١٣: ٤١٥/ أبواب الطّواف ب ٦٤ ح ١.
{٣}الوسائل ١٣: ٤١٥/ أبواب الطّواف ب ٦٤ ح ٢.
{٤}التهذيب ٥: ٣٩٨/ ١٣٨٤.