موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٨ - مسألة ٤١٢ لا يجوز في حج التمتّع تقديم طواف الحج وصلاته والسّعي على الوقوفين
و نحوها رواية علي بن أبي حمزة الواردة في المرأة التي تخاف الحيض{١}و هي أيضاً ضعيفة بعلي بن أبي حمزة البطائني فتصلح للتأييد.
فالروايات متعارضة، وقد حمل الشيخ الأخبار المجوّزة المطلقة على صورة
الضرورة كالشيخ الكبير والخائف والمرأة التي تخاف الحيض وقال(قدس سره):
فأمّا مع زوال ذلك أجمع فلا يجوز على حال{٢}و كذا صاحب الجواهر فحمل المطلق على المقيد{٣}و استبعده صاحب المدارك، فان تقييد قوله: «هما سيان قدّمت أو أخّرت» على صورة الضرورة والعجز بعيد جدّاً{٤}.
و حمل بعضهم الأخبار المانعة على الكراهة للجمع العرفي بين النهي والتجويز
بدعوى أن الروايات المانعة ظاهرة في الحرمة والروايات المجوّزة صريحة في
الجواز ومقتضى الجمع رفع اليد عن ظهور النهي في الحرمة وحمله على الكراهة.
و هذا بعيد أيضاً، لأن مفهوم قوله: «لا بأس بتعجيل الطّواف للشيخ الكبير»
ثبوت البأس لغيره، وفي الروايات المجوّزة نفي البأس، والجمع بين لا بأس
وفيه البأس من الجمع بين المتناقضين بحيث لو اجتمعا في كلام لكان مما اجتمع
فيه المتناقضان.
فالصحيح تحقق التعارض بين الطائفتين فلا بد من العلاج وتقديم إحداهما على
الأُخرى، فاللازم تقديم الأخبار المانعة، والوجه في ذلك: أنّا علمنا من
كثير من الروايات البيانية لكيفية الحج حتى الروايات الحاكية لحج آدم(عليه
السلام){٥}تأخر الطّواف عن الوقوفين وأعمال منى.
و كذلك يستفاد التأخّر من صحيح سعيد الأعرج الوارد في إفاضة النساء ليلاً
قال فيه«فان لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهنّ ويقصرن من أظفارهنّ ثم
يمضين
{١}الوسائل ١٣: ٤١٦/ أبواب الطّواف ب ٦٤ ح ٥.
{٢}الاستبصار ٢: ٢٣٠، التهذيب ٥: ١٣١.
{٣}الجواهر ١٩: ٣٩٢.
{٤}المدارك ٨: ١٨٨.
{٥}الوسائل ١١: ٢١٢/ أبواب أقسام الحج ب ٢.