موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٢ - مسألة ٣١٧ إذا شك في عدد الأشواط، كما إذا شك بين السادس والسابع
دخلوا في الطّواف فقال واحد منهم: احفظوا الطّواف، فلما ظنوا أنهم قد فرغوا، قال واحد منهم: معي ستة أشواط كما في الكافي{١}و
رواه الشيخ قال واحد: معي سبعة أشواط، وقال الآخر: معي ستة أشواط، وقال
الثالث: معي خمسة أشواط قال: إن شكوا كلّهم فليستأنفوا، وإن لم يشكوا وعلم
كل واحد منهم ما في يديه فليبنوا»{٢}فإنها ظاهرة في أن الشك بين الخمسة والستة والسبعة موجب للبطلان.
و لكن السيد صاحب المدارك{٣}اختار
القول بالصحة وبالبناء على اليقين وهو البناء على الأقل، وحمل الروايات
الآمرة بالاستئناف والإعادة على الاستحباب واستشهد بعدة من الروايات.
منها: صحيحة رفاعة عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)أنه قال«في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة، قال: يبني على يقينه»{٤}و البناء على اليقين هو معنى البناء على الأقل.
و فيه: إن أُريد من قوله«يبني على يقينه» هو البناء على اليقين وإحراز
العمل الصحيح لا البناء على إتيان الأقل، فالمعنى أنه يجب عليه إحراز العمل
الصحيح، كما هو المراد في باب الشك في أعداد الصلاة، يعني يأتي عملاً لا
يحتمل فيه زيادة ولا نقيصة، ويمضي في صلاته على يقين، غاية الأمر أن
الأئمة(عليهم السلام)علّموا كيفية تحصيل اليقين في باب الصلاة، وفي باب
الطّواف أيضاً، وأنه يجب على المكلف أن يعمل عملاً يحرز به الصحة، ومقتضاه
هنا الإعادة، إذ لا يمكن الإحراز وتحصيل اليقين بعدم الزيادة وبعدم النقيصة
إلّا بهدم الطّواف الذي بيده، وإعادة الطّواف الذي بيده{٥}و إعادة الطّواف برأسه، فالمراد باليقين المذكور في الصحيحة نفس اليقين لا البناء على الأقل.
{١}الكافي ٤: ٤٢٩/ ١٢.
{٢}الوسائل ١٣: ٤١٩/ أبواب الطواف ب ٦٦ ح ٢، التهذيب ٥: ٤٦٩/ ١٦٤٥.
{٣}المدارك ٨: ١٨١.
{٤}الوسائل ١٣: ٣٦٠/ أبواب الطّواف ب ٣٣ ح ٥.
{٥}المناسب حذف هذه العبارة: «و إعادة الطّواف الذي بيده».