موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٦ - مسألة ٣٦٧ يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار، فلو نام أو غشي
المستفاد من هذه النصوص جواز التأخير بمقدار الاشتغال بالغسل وأداء الظهرين واستماع الخطبة.
بل المستفاد من النصوص استحباب التأخير بمقدار أداء هذه الأعمال تأسياً
بالنبي(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم)و للأمر به في بعض النصوص المعتبرة،
ولا ينافي ذلك كون التقديم والوقوف من أول الزوال أحوط، فإن ذلك نظير
الإتمام والقصر في أماكن التخيير من كون الإتمام أفضل والقصر أحوط.
نعم، لا يبعد اعتبار الاشتغال بالعبادة في هذه المدة في صورة التأخير،
فالتأخير عمداً من دون أن يشتغل بعبادة مشكل. وهذه الأُمور تشغل مقدار ساعة
من الزمان تقريباً.
و ذكر في الحدائق أنه يشتغل بالوقوف ومقدماته من الغسل أوّلاً ثم الصلاة
الواجبة والخطبة واستماعها كما ورد في كيفية حج النبي(صلّى اللََّه عليه
وآله)ثم يأتي الموقف{١}و لكنّ الأحوط خروجاً عن مخالفة المشهور هو الوقوف من أول زوال يوم عرفة فيأتي بهذه الأعمال في عرفات.
و ما احتمله صاحب الجواهر من إمكان إرادة إتيان هذه المقدمات والأعمال كلها في عرفات من النصوص{٢}بعيد
جدّاً، لتصريح النص بأنه يأتي بها بنمرة وهي بطن عرنة دون الموقف ودون
عرفة. وقد احتمل أيضاً أن المسجد الذي صلى فيه النبي(صلّى اللََّه عليه
وآله)غير المسجد الموجود الآن بنمرة المسمى بمسجد إبراهيم(عليه السلام)و
لكنه غير ثابت.
و كيف كان فلا خلاف في أن الواجب الركني هو مسمي الوقوف والزائد عليه واجب
غير ركني يأثم بتركه ويصح حجّه، وتدل على ذلك الروايات الدالة على أن من
أفاض قبل الغروب عليه بدنة{٣}فان ذلك يكشف عن الاكتفاء بالوقوف ولو
{١}الحدائق ١٦: ٣٧٧.
{٢}الجواهر ١٩: ٢٣.
{٣}الوسائل ١٣: ٥٥٨/ أبواب إحرام الحج والوقوف ب ٢٣.