موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ٣٨٤ يجب أن يكون الهدي من الإبل أو البقر أو الغنم
تحفّظاً على صدق العنوان وهو البقرة.
و ممّا ذكرنا يظهر الحال بالنسبة إلى معتبرة محمد بن حمران عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)قال: «أسنان البقرة تبيعها ومسنها في الذبح سواء»{١}فإنه
فسرت التبيعة بأقل من السنة، فيكون معارضاً لصحيح العيص المتقدم الدال على
اعتبار الثني وهو ما دخل في الثانية، ولكن الظاهر أنه لا تعارض بينهما،
لأن التبيعة ذكرت في باب الزكاة وتسالموا هناك بأن المراد من التبيعة ما
أكمل سنة واحدة ودخل في الثانية، ومن المستبعد جدّاً أن يراد بالتبيعة هنا
غير ما يراد في باب الزكاة، بل الظاهر وحدة المراد بها في الموردين فيتحد
التبيعة مع الثنية.
نعم، لو أُريد من الثنية ما دخل في الثالثة يتحقق التعارض بين صحيح العيص
وصحيح محمد بن حمران، ولكن قد عرفت أن الصحيح في تفسير الثنية ما دخل في
الثانية، فما ذكره المشهور من اعتبار الدخول في الثانية في البقر هو
الصحيح.
ثم إن الشيخ أحمد الجزائري صاحب كتاب آيات الأحكام ذكر رواية محمد بن حمران عن الكافي«أسنان البقر ثنيها ومسنها سواء»{٢}و على نسخته فلا تعارض في البين برأسه، إلّا أن الموجود في نسخ الكافي{٣}التي بأيدينا وكذلك المنتقى{٤}و الوافي{٥}و الوسائل{٦}و غيرها ممن نقل عن الكافي«تبيعها» لا«ثنيها»{٧}.
{١}الوسائل ١٤: ١٠٥/ أبواب الذبح ب ١١ ح ٧.
{٢}قلائد الدرر ٢: ٤٠.
{٣}الكافي ٤: ٤٨٩/ ٣.
{٤}منتقى الجمان ٣: ٣٩٨.
{٥}الوافي ١٣: ١١١٤/ ١٠.
{٦}المصدر المتقدم آنفاً.
{٧}و الظاهر أن الجزائري(عليه الرحمة)ذكر في الرواية«تبيعها» كما في الوسائل لا«ثنيها» ويشهد لذلك قوله(قدس سره)بعد الرواية بلا فصل: والتبيع ما دخل في الثانية، فإن كان المذكور في الرواية«ثنيها» لا مناسبة لتفسير التبيع في هذا المقام بلا فصل، فيعلم أن الغلط والاشتباه من الناسخ لا من المؤلف.