وركبت السفينة - مروان خليفات - الصفحة ٥٨٢
ما بعد الغيبة الصغرى
قلنا إن الغيبة الصغرى للمهدي (عليه السلام) بدأت سنة ٢٦٠ هـ واستمرت حتى سنة ٣٢٩ هـ، والغيبة الكبرى مستمرة منذ انتهاء الغيبة الصغرى حتى يظهره الله. وقد يسأل البعض كيف نتلقى الإسلام وقد غاب الإمام الموكل ببيان الإسلام للناس؟
فنقول: إن أئمة أهل البيت كانوا يعلمون بغيبة الإمام المهدي (عليه السلام) لذلك وضعوا برنامجا كاملا لكيفية تلقي الإسلام بعد الغيبة، وهو الرجوع إلى رواة حديثهم. وأئمة الهدى وضعوا القواعد العامة لكيفية التعامل مع الرواية إلى غيرها من تفصيلات هذا الموضوع الموجودة في كتب الإمامية الباحثة في هذا الشأن.
ولقد دأب أئمة آل البيت على نشر علوم الإسلام كلما سنحت لهم الفرصة. وفي عهد الإمام الصادق (عليه السلام) فتح المجال أمامه - أكثر من غيره - لنشر الفكر الإسلامي فكان يلقي دروسه على تلاميذه الذين بلغوا أربعة آلاف تلميذ. وكان هناك أربعمائة تلميذ من خواص الصادق (عليه السلام)، وكان لكل واحد منهم مصنف يتضمن ما سمعه من الإمام. وسميت هذه الأربعمائة مصنف ب (الأصول الأربعمائة)، ونقلها فيما بعد محدثو الإمامية إلى كتبهم الحديثية.
وأما كتب الحديث عند الإمامية فهي:
١ - (الكافي) لأبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي (ت / ٣٢٩ هـ). صنفه مؤلفه في ٣٤ كتابا و ٣٢٦ بابا، وعدة أحاديثه ١٦١٩٩ حديثا.
٢ - (من لا يحضره الفقيه) لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الصدوق (ت / ٣٨١ هـ).
جزأه مؤلفه أربعة أجزاء، وبوبه ٦٦٦ بابا وضمنه ٥٩٩٨ حديثا.
٣ - (تهذيب الأحكام) لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ت / ٤٦٠ هـ) عدة أبوابه ٣٩٣ بابا، وعدد أحاديثه ١٣٥٩٠ حديثا.