وركبت السفينة - مروان خليفات - الصفحة ٣٩٦
وجاء في سلسلة الأحاديث الصحيحة لمحدث أهل السنة الألباني [١]: " يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله، وعترتي أهل بيتي ".
أخرجه الترمذي (٢ / ٣٠٨) والطبراني (٢٦٨٠) عن زيد بن الحسن الأنماطي عن جعفر عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: " رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول... " فذكره، وقال: " حديث حسن غريب من هذا الوجه، وزيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان وغير واحد من أهل العلم ".
قلت: قال أبو حاتم: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ:
ضعيف.
قلت: لكن الحديث صحيح، فإن له شاهدا من حديث زيد بن أرقم، قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوما فينا خطيبا... " وذكره الألباني كاملا.
وقال الألباني: " أخرجه مسلم (٧ / ١٢٢ - ١٢٣) والطحاوي في (مشكل الآثار:
٤ / ٣٦٨) وأحمد (٤ / ٣٦٦ - ٣٦٧) وابن أبي عاصم في (السنة: ١٥٥٠ - ١٥٥١) والطبراني (٥٠٢٦) من طريق يزيد بن حبان التميمي عنه.
ثم أخرجه أحمد (٤ / ٣٧١) والطبراني (٥٠٤٠) والطحاوي من طريق علي ابن ربيعة قال: " لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار أو خارج من عنده، فقلت:
أسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إني تارك فيكم الثقلين [ كتاب الله وعترتي ]؟ قال: نعم ".
وإسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح وله طرق أخرى عند الطبراني (٤٩٦٩ - ٤٩٧١ و ٤٩٨١ - ٤٩٨٢ و ٥٠٤٠) وبعضها عند الحاكم (٣ / ١٠٩ و ١٤٨ و ٥٣٣) وصحح هو والذهبي بعضها.
[١] والذي قال عنه أحد أساتذتنا أنه وصل درجة الاجتهاد في الحديث. وقد علمنا أحد أساتذتنا السلفية وجوب اعتماد الأحاديث التي يصححها الألباني!