وركبت السفينة - مروان خليفات - الصفحة ٢٥١
الصحابة والزكاة:
قال تعالى: (ومنهم من عاهد الله لئن ءاتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين * فلما ءاتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون * فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) [١].
هذه الآيات نزلت بالصحابي ثعلبة [٢]. الذي حكم الله تعالى بنفاق قلبه، وحكم أهل السنة بطهارة قلبه وعدالته!!
مسجد ضرار:
في غزوة تبوك تخلف اثنا عشر رجلا من الصحابة عن الرسول وبنوا مسجدا كفرا وتفريقا بين المسلمين. قال تعالى: (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون) [٣].
هذا حكم الله فيهم، فكيف يعطون صفة العدالة؟!
عدالة الصحابة في القرآن:
في بحثنا عن عدالة الصحابة وجدنا القرآن ينقض نظرية " عدالة الصحابة " هذه.. ففي الصحابة كثير من المنافقين، وفيهم الأعراب الذين هم أشد كفرا ونفاقا.
وفيهم من يترك الصلاة لينظر للعير، وفيهم وفيهم... وهناك المؤمنون وهم الذين مدحهم
[١] التوبة: ٧٥ و ٧٦.
[٢] راجع: تفسير الطبري: ٦ / ١٣٠. تفسير ابن كثير: ٢ / ٣٨٨. تفسير فتح القدير: ٢ / ٣٨٥. تفسير الخازن: ٢ / ١٢٥. تفسير البغوي بهامش تفسير الخازن: ٢ / ١٢٥.
[٣] التوبة: ١٠٧.