وركبت السفينة - مروان خليفات - الصفحة ٢٤٩
على رسوله والله عليم حكيم) [١]!!
(وممن حولكم من الأعراب منافقون) [٢].
(ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء) [٣].
(سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم) [٤].
(قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) [٥].
فأين حكم أهل السنة من حكم الله؟ ومن أولى بالاتباع؟ (ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) [٦] وأين أتباع الكتاب والسنة في وصفهم لجميع الأعراب من الصحابة بالعدالة من هذه الآيات البينات؟ نحن لاننكر وجود المؤمنين من الأعراب، فالله عزوجل قال في كتابه العزيز: (ومن الأعراب من يؤمن بالله وباليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم) [٧].
ولكن الأعراب المنافقين - كما يظهر هنا - أكثر من هؤلاء الأعراب، المؤمنين لأن " من " في الآية الأخيرة: تبعيضية عند العلماء. ومع ذلك، فان الآيات التي جاءت تذم
[١] التوبة: ٩٧.
[٢] التوبة: ١٠١.
[٣] التوبة: ٩٨.
[٤] الفتح: ١١.
[٥] الحجرات: ١٤.
[٦] المائدة: ٥٠.
[٧] التوبة: ٩٩.