وركبت السفينة - مروان خليفات - الصفحة ١٠١
وأول الإمام مالك النزول في الحديث بنزول أمره سبحانه، حيث قال: " يتنزل ربنا تبارك وتعالى أمره، فأما هو فدائم لا يزول " [١].
وأول الترمذي لفظة " فيعرفهم نفسه " الواردة في حديث الرؤية قال: " يعني يتجلى لهم " [٢].
ومن تأويل السلف، تأويل البخاري لكلمة الضحك في الحديث التالي بالرحمة [٣]. أخرج البخاري ومسلم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " لقد ضحك الله الليلة من فعالكما " وهو حديث طويل يحكي قصة الأنصاري الذي أكرم مثوى ضيف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبات هو وزوجته طاويين [٤]. فالبخاري لم يقف عند مقولة: أخبرنا أنه يضحك ولم يخبرنا كيف يضحك؟!
وأيضا أول حماد بن زيد نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا، المروي في أحاديث النزول بإقباله جل جلاله على عباده [٥].
وأول الضحاك كلمة الوجه في قوله تعالى: (كل شئ هالك إلا وجهه) [٦] بذات الله والجنة والنار والعرش، وخالفه ابن تيمية، فقد رجح أن يؤول " الوجه " بمعنى الجهة، فيكون المعنى: كل شئ هالك إلا ما أريد به جهة الله تعالى، وقال ابن تيمية:
هكذا قال جمهور السلف [٧].
[١] سير أعلام النبلاء ٨ / ١٠٥. التمهيد، ابن عبد البر ٧ / ١٤٣.
[٢] سنن الترمذي ٤ / ٦٩٢، وراجع مقدمة كتاب: دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه، ابن الجوزي، تحقيق السقاف الشافعي.
[٣] الأسماء والصفات، البيهقي: ٤٧٠.
[٤] فتح الباري: ٧ / ٩٥. الأسماء والصفات، البيهقي: ص ٤٧٠.
[٥] الأسماء والصفات، البيهقي: ص ٤٥٦.
[٦] القصص: ٨٨.
[٧] مجموع فتاوى ابن تيمية: ٢ / ٤٢٨.