وركبت السفينة - مروان خليفات - الصفحة ٢٩٣
الوليد بن عقبة
هذا صحابي محكوم بعدالته عند أهل السنة ومعتمد عليه في نقل الشريعة. وفي الأسطر الآتية نرى حكم الله فيه!
قال تعالى: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون * أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون * وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون) [١].
المؤمن في هذه الآية هو علي بن أبي طالب (عليه السلام)، والفاسق الذي حكم الله عليه بالنار هو الوليد بن عقبة [٢]. وبالرغم من أن الله حكم عليه بالنار لفسقه فإن أهل السنة بشروه بالجنة وحكموا بعدالته!!
وقد أكد الله على فسقه بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) [٣].
قال ابن عبد البر: " لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله [٤]: (إن جاءكم فاسق بنبأ) نزلت في الوليد " [٥].
وقال ابن كثير: " ذكر كثير من المفسرين ان هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة " [٦].
[١] السجدة: ١٨ - ٢٠.
[٢] تفسير الطبري: ٢١ / ٦٨. تفسير ابن كثير: وفسرها بأبي الوليد، ٣ / ٤٧٠. فتح القدير: ٤ / ٢٥٥.
الكشاف، الزمخشري: ٣ / ٢٤٥.
[٣] الحجرات: ٦.
[٤] الاستيعاب: ٤ / ١٥٥٣.
[٥] تفسير ابن كثير: ٤ / ٢٠٨.