وركبت السفينة - مروان خليفات - الصفحة ٧١
يكن حنبليا فليس بمسلم " [١].
وقد كفر أبو بكر المقري جميع الحنابلة [٢].
وقال ملا علي القاري الحنفي: " اشتهر بين الحنفية أن الحنفي إذا انتقل إلى مذهب الشافعي يعزر وإذا كان بالعكس يخلع عليه!! " [٣].
وقال قاضي دمشق الحنفي محمد بن موسى البلاساغوني ت / ٥٠٦ هـ: " لو كان لي أمر لأخذت الجزية من الشافعية " [٤].
وقال المظفر الطوسي الشافعي: " لو كان لي من الأمر شئ لأخذت على الحنابلة الجزية " [٥].
وإذا كان الاختلاف رحمة، فلماذا لم يختلف القرآن في أحكامه التشريعية؟! فهل منع الله عباده من رحمته وهو القائل (ورحمتي وسعت كل شئ) [٦]؟! حاشا لله أن يدعو للاختلاف بعد أن نهى عنه في محكم كتابه، قال تعالى: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) [٧] فالله يدعونا لاتباع سبيل واحد وينهانا عن اتباع السبل: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) [٨].
فالقرآن يصرح بأن اتباع أكثر من سبيل: مفرق، ومنهي عنه، وهذا رد على كل من يقول بأن الاختلاف رحمة.
[١] تذكرة الحفاظ: ٣ / ٣٧٥.
[٢] شذرات الذهب: ٣ / ٢٥٢.
[٣] إرشاد النقاد / الصنعاني، وراجع الدين الخالص: ٣ / ٣٥٥.
[٤] ميزان الاعتدال: ٤ / ٥١ - ٥٢.
[٥] مرآة الزمان: ٨ / ٤٤.
[٦] الأعراف: ١٥٦.
[٧] النساء: ٨٢.
[٨] الأنعام: ١٥٣.