وركبت السفينة - مروان خليفات - الصفحة ٥٣٦
وكان أبو حنيفة يقول: لولا السنتان لهلك النعمان. قال الآلوسي: " هذا أبو حنيفة وهو من أهل السنة يفتخر ويقول بأفصح لسان: لولا السنتان لهلك النعمان، يعني السنتين اللتين جلس فيهما لأخذ العلم عن الإمام جعفر الصادق " [١].
وقال فيه الخليفة المنصور: " إن جعفرا كان ممن قال الله فيهم: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) [٢] وكان ممن اصطفاه الله وكان من السابقين إلى الخيرات " [٣].
وقال مالك بن أنس: " جعفر بن محمد اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه إلا على إحدى ثلاث خصال، إما مصل، وإما صائم، وإما يقرأ القرآن " [٤].
وقال: " وما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد الصادق علما وعبادة وورعا " [٥].
قال إسحاق بن راهوية: قلت للشافعي: كيف جعفر بن محمد عندك؟ فقال ثقة.
وقال الدوري عن يحيى بن معين: ثقة مأمون. وقال ابن أبي خيثمة وغيره عنه:
ثقة.
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ثقة لا يسأل عن مثله. وقال ابن عدي: ولجعفر أحاديث ونسخ، وهو من ثقات الناس.
وقال عمرو بن المقدام: كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين.
[١] التحفة الاثنا عشرية. والملفت أن أبا حنيفة يقول في الإمام الصادق: لولا السنتان لهلك النعمان، ويقول عمر في علي: لولا علي لهلك عمر!!
[٢] فاطر: ٣٢.
[٣] تاريخ اليعقوبي: ٣ / ١٧٧.
[٤] تهذيب التهذيب: ٢ / ٨٩.
[٥] المجالس السنية الجزء الخامس. التوسل والوسيلة، ابن تيمية: ص ٥٢.