وركبت السفينة - مروان خليفات - الصفحة ٤٢٤
المقصود بحبل الله في هذه الآية الثقلان (الكتاب والعترة)، وحديث الثقلين يؤكد ما قلناه. فقد أمرنا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالاعتصام والتمسك بالثقلين، وجعل التمسك بهما أمانا من الضلال والفرقة. وهنا جعل الله الاعتصام بحبله أمانا من الفرقة، إذن فحبل الله هو الثقلان.
وقد فسرت بعض الروايات حبل الله بآل البيت [١].
وفي هذا يقول الإمام الشافعي:
ركبت على اسم الله في سفن النجا * وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وامسكت حبل الله وهو ولاؤهم * كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل [٢]
فاسألوا أهل الذكر:
قال تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) [٣].
[١] راجع: روح المعاني، الآلوسي: ٤ / ١٦. الصواعق المحرقة: ٢ / ٤٤٤. شواهد التنزيل، الحاكم الحسكاني: ١ / ٣٠، ١٧٧ - ١٨٠. الإتحاف بحب الأشراف، الشبراوي الشافعي: ص ٧٦. نور الأبصار، الشبلنجي الشافعي: ص ١٠٢. إسعاف الراغبين، الصبان الشافعي: ص ١٠٧.
ملحق المراجعات: ص ٣٤١.
[٢] يوجد في رشفة الصادي، أبي بكر شهاب الدين الشافعي: ص ١٥. راجع: شواهد التنزيل، الحاكم الحسكاني ١ / ٢٥٩، ٣٥٠ - ٣٥٦. كفاية الطالب، الكنجي الشافعي: ص ٢٣٦. تاريخ دمشق، ابن عساكر ٢ / ٤٢١، ٩٢٣. تذكرة الخواص، السبط ابن الجوزي: ص ١٦. المناقب، الخوارزمي الحنفي:
ص ١٩٨. فتح القدير، الشوكاني: ص ٤١٤. الصواعق المحرقة: ص ١٥٠. الدر المنثور ٣ / ٣٩٠. روح المعاني ١١ / ٤١. ملحق المراجعات: ص ٣٤٢.
[٣] النحل: ٤٣.