وركبت السفينة - مروان خليفات - الصفحة ٢٥٢
الله في كتابه. هكذا قال القرآن في الصحابة، فأي القولين أولى أن يتبع قول أهل السنة في صحة عدالتهم أم.. قول الله عزوجل في نفي العدالة عن الكثير منهم، وقوله الحق؟!
الصحابة في السنة
الصحابة والارتداد:
أخرج البخاري " عن أبي وائل، قال: قال عبد الله: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " أنا فرطكم على الحوض، ليرفعن إلي رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني، فأقول:
أي رب أصحابي، فيقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك) [١].
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " بينما أنا قائم فإذا زمرة، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، قال: هلم، قلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: وما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم " [٢].
وأخرج مسلم عن عبد الله، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " أنا فرطكم على الحوض ولأنازعن أقواما ثم لاغلبن عليهم، فأقول: يارب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " [٣].
وفي تاريخ ابن كثير قال: أخرج البيهقي عن أبي الدرداء، قال: " قلت:
يارسول الله بلغني إنك تقول: (ليرتدن أقوام بعد إيمانهم) قال (صلى الله عليه وآله وسلم): " أجل ولست منهم ".
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " إن من أصحابي من لا يراني بعد أن افارقه " [٤].
هذه الأحاديث تعرف بأحاديث الحوض، وهي متواترة ولها طرق أخرى
[١] كتاب الفتن، ماجاء في قوله تعالى: * (واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) *.
[٢] المصدر السابق: كتاب الرقاق، باب في الحوض.
[٣] كتاب الفضائل، باب اثبات حوض نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) وصفاته.
[٤] سلسلة الأحاديث الصحيحة: ٦ / ١٢٠٢، رقم الحديث ٢٩٨٢.