وركبت السفينة - مروان خليفات - الصفحة ٢٠٠
وروى ابن سعد وابن عساكر عن محمود بن لبيد - واللفظ لابن سعد - قال:
" سمعت عثمان بن عفان على المنبر يقول: لا يحل لأحد يروي حديثا لم يسمع به في عهد أبي بكر ولا في عهد عمر "... [١].
وفي المحدث الفاصل بسنده إلى السائب بن يزيد قال: " أرسلني عثمان إلى أبي هريرة، فقال: قل له: يقول لك أمير المؤمنين: ما هذا الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ لقد أكثرت لتنتهين أو لألحقنك بجبال دوس، واءت كعبا، فقل له: يقول لك أمير المؤمنين عثمان: ماهذا الحديث؟ قد ملأت الدنيا حديثا، لتنتهين أو لألقينك بجبال القردة " [٢].
وعن عمرو بن ميمون قال: " اختلفت إلى عبد الله بن مسعود سنة، فما سمعته فيها يحدث عن رسول الله، ولا يقول قال رسول الله، إلا أنه حدث ذات يوم بحديث فجرى على لسانه: قال رسول الله، فعلاه الكرب حتى رأيت العرق ينحدر عن جبينه، ثم قال:
إن شاء الله إما فوق ذاك أو قريب من ذاك، وإما دون ذاك " [٣].
وعن السائب بن يزيد قال: " صحبت سعد بن أبي وقاص سنة، فما سمعته يحدث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا حديثا واحدا " [٤].
وقال معاوية: " اتقوا الروايات عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا ما كان يذكر فيها في زمن عمر، فإن عمر كان يخوف الناس في الله تعالى ".
وقال الشعبي: " جالست ابن عمر سنة، فما سمعته يحدث عن رسول الله " [٥].
[١] منتخب الكنز بهامش المسند: ٤ / ٦٤. وراجع معالم المدرستين: ٢ / ٤٦.
[٢] ص ٥٥٤.
[٣] راجع أضواء على السنة المحمدية: ٢٩. المحدث الفاصل: ٥٤٩. مسند أحمد: ٦ / ٤٦. الكفاية: ٢٥٥.
[٤] المحدث الفاصل: ص ٥٥٧، وقال عجاج: انظر سنن ابن ماجة: ١ / ١٢ وطبقات ابن سعد: ٣ / ١٠٢ قسم ١.
[٥] المحدث الفاصل: ص ٥٥١، قال عجاج: أخرجه ابن ماجة، انظر سنن ابن ماجة: ص ١ / ١١ حديث ١٢٦. وسنن الدارمي: ١ / ٨٤، والسنن الكبرى: ص ١ / ١١.