وركبت السفينة - مروان خليفات - الصفحة ١٧٧
أين ذهبت كتب الحديث هذه؟ وكم تحوي من الحديث يا ترى؟! هذا بشير بن هشيم الواسطي وهو ممن كتب في هذا القرن كان يحفظ عشرين ألف حديث [١].
ولا نريد أن نقيس حفظ الآخرين على حفظه، ولكن لنأخذ موطأ مالك الأثر الباقي من الأربعين! هذا الأثر يحوي ٧٠٠ حديث. ولو افترضنا أن كل موطأ من هذه الموطآت يحوي ٧٠٠ حديث لبلغ عدد الأحاديث الضائعة ثمانية وعشرين ألف حديث!!
مع أن هناك موطآت أكبر من موطأ مالك كموطأ ابن أبي ذئب [٢].
عشرات المسانيد مفقودة!!!
المسند: هو عبارة عن كتاب حديث، يرتب صاحبه الأحاديث فيه حسب رواتها وإن اختلفت موضوعاتها، وإذا أردنا أن نكون دقيقين في التعريف فإن المسند هو " الجزء الذي تجمع فيه أحاديث رجل معين، كمسند أبي بكر الصديق، ومسند عمر بن عبد العزيز " [٣].
لقد درج العلماء على كتابة الحديث بهذه الطريقة، ولكن أكثر مسانيدهم قد فقدت، أو لم تتم... والمذكور منها:
١ - مسند ابن صبيح.
قال عز الدين التنوخي: " ومن المؤسف أنا لا ندري شيئا عن مصير مسند ابن صبيح " [٤].
[١] تدريب الراوي: ص ٥٢.
[٢] تدريب الراوي: ٤٠ - ٤١.
[٣] الرسالة المستطرفة: ص ٤٦.
[٤] من كتاب الجزء الأول من شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع الفراهيدي، تأليف الشيخ عبد الله بن حميد السالمي.