وركبت السفينة - مروان خليفات - الصفحة ١٧٥
هذه الأمة أحفظ من أبي زرعة، وكان يحفظ سبعمائة ألف حديث، وكان يحفظ مائة وأربعين ألفا في التفسير والقراءات " [١].
وقال الحافظ يحيى بن منده: " وبلغني بإسناد هو لي مسموع أن أبا زرعة قال: أنا أحفظ ستمائة ألف حديث صحيح، وأربعة عشر ألف إسناد في التفسير والقراءات... " [٢].
إن عدد الأحاديث الصحيحة عند المحدثين سبعمائة ألف حديث وهو الرقم الذي كان يحفظه أبو زرعة ويؤيده ما صح عن أحمد بن حنبل أنه قال: " صح من الحديث سبعمائة ألف وكسر " [٣].
فأين ذهبت هذه السبعمائة ألف حديث التي حفظها أبو زرعة وأشار لها أحمد بن حنبل؟!!
إن الموجود الآن كما قلنا أربعون ألف حديث صحيح. وهذا يعني أننا خسرنا قرابة ٦٠٠ ألف حديث صحيح!!!. حقيقة: يطول وقوف الباحثين حيارى عندها. أين ذهبت هذه الآلاف المؤلفة من الأنوار النبوية؟
إن لدى المحدثين ٧٠٠ ألف حديث صحيح والموجود الآن أربعون ألفا! ألا يعني هذا أن أكثر من ثلثي السنة قد اندرس؟! فهل سنقر بهذه الحقيقة التي تنطق بها النصوص؟ [٤]
[١] راجع " أبو زرعة الرازي "، الدكتور سعدي الهاشمي: ١ / ٢٠٧ عن تهذيب الكمال.
[٢] المصدر السابق، وراجع تاريخ ابن كثير: ١١ / ٣٧.
[٣] تدريب الراوي: ١ / ٥٠. تهذيب التهذيب: ٧ / ٣٠.
[٤] إن كل محدث كان يحفظ الآلاف من الأحاديث، فقد كان عند مسلم صاحب الصحيح ثلاثمائة الف حديث مسموعة. طبقات الحفاظ: ٢ / ١٥١. وكتب أحمد بن الفرات ألف ألف وخمسمائة ألف حديث.
خلاصة التهذيب: ص ٩. وكان إسحاق بن راهويه يحفظ أكثر من مئة ألف حديث. الحديث والمحدثون: ص ٣٥١. وقال يحيى بن معين: " كتبت بيدي ألف ألف حديث " تدريب الراوي: ص ٥٠.
وغيرهم الكثير.