وركبت السفينة - مروان خليفات - الصفحة ١٠٠
منقول عن مجاهد [١].
ومن تأويل السلف ما صح من تأويل الإمام أحمد لكلمة " جاء " في قوله تعالى (وجاء ربك والملك صفا صفا) [٢] بمعنى: وجاء أمر ربك [٣].
قال ابن كثير: عن أحمد بن حنبل: أنه أجاب الجهمية حين احتجوا عليه بقوله تعالى: (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون) [٤] قال:
" يحتمل أن يكون تنزيله إلينا هو المحدث، لا الذكر نفسه هو المحدث، وعن حنبل عن أحمد أنه قال: يحتمل أنه ذكر آخر غير القرآن " [٥].
وقال النظر بن شميل الحافظ السلفي في الحديث: " حتى يضع الجبار - الله [٦] - فيها قدمه " أي: من سبق في علمه أنه من أهل النار " [٧] وذهب هذا المذهب الإمام أبو منصور الأزهري.
وعن الحسن أنه قال: " القدم: هم الذين قدمهم الله تعالى من شرارخلقه وأثبتهم لها ".
وقال ابن حبان في تأويل الحديث: " حين يضع الرب قدمه فيها - اي جهنم -:
وهذا الخبر من الأخبار التي اطلقت لتمثيل المجاورة... لأن العرب تطلق في لغتها اسم القدم على الموضع. قال الله جل وعلا: (لهم قدم صدق عند ربهم) [٨] يريد: موضع صدق، لا أن الله جل وعلا يضع قدمه في النار، جل ربنا وتعالى عن مثل هذا وأشباهه " [٩].
[١] تفسير الطبري: ٨ / ١٤٤.
[٢] الفجر: ٢٢.
[٣] الأسماء والصفات، البيهقي: ص ٢٩٢.
[٤] الأنبياء: ٢.
[٥] البداية والنهاية: ١٠ / ٣٢٧.
[٦] الأسماء والصفات: ص ٣٥٢.
[٧] يونس: ٢.
[٨] صحيح ابن حبان: ١ / ٥٠٢.