نهضة الحسين (عليه السلام) - الحسيني الشهرستاني، هبة الدين - الصفحة ٧٠
أيضاً فأنكروا على معاوية استخلاف يزيد وامتنعوا عن بيعته حتى فارقوا الحياة، وكان سيدنا الحسين (عليه السلام) أولى بهذا الامتناع والإنكار.
وأمّا مع غضّ النظر عن التكليف الشرعي ومطالبة وجه غير التمسك بظواهر الكتاب والسنة فنقول: إنّ التحري في الوثائق التاريخية والكتب المعتبرة يؤدي إلى الاعتقاد بأنّ سيدنا الحسين (عليه السلام) كان يعلم بانطواء خصومه على نية التشفّي من قتله، وقد صرح في مواطن عدّة بأنّ بني أمية غير تاركيه حتى لو كان في جحر ضب لاستخرجوه وقتلوه، وقال (عليه السلام) للعكرمي في بطن عقبة: «ليس يخفى عليّ الرأي ولكنهم لا يدعونني حتى يخرجوا هذه العلقة من جوفي» وأكد ابن زياد نية التشفّي من قتل الحسين (عليه السلام) في كتابه لابن سعد قائلاً: «حل بين الحسين وأصحابه وبين الماء فلا يذوقوا منه قطرة، كما صنع بالتقي الزكي عثمان بن عفان». وأعلم يزيد نفسه بما يضمره من الانتقام من آل محمّد كما قال:
| لست من خندف إن لم انتقم | من بني أحمد ما كان فعل |