نهضة الحسين (عليه السلام) - الحسيني الشهرستاني، هبة الدين - الصفحة ٣٥
النهضة الحسينية
النهضة:
قيام جماعة أو فرد بما يقتضيه نظام الشرع أو المصلحة العامة كالحركة التي قام بها الحسين بن علي (عليهما السلام)[١]
وحقيقة النهضة سيالة في الأشخاص والأمم وفي الأزمنة والأمكنة، ولكن بتبدّل أشكال واختلاف غايات ومظاهر; وما تاريخ البشر سوى نهضات أفراد وجماعات وحركات أقوام لغايات، فوقتاً الخليل (عليه السلام) ونمرود، وحيناًمحمّد (صلى الله عليه وآله)
١) الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أمه فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت محمّد المصطفى (صلى الله عليه وآله) من زوجته الكبرى خديجة أم المؤمنين (عليها السلام).
وهو أحد السبطين الريحانتين، وخامس أهل الكساء، ولد في المدينة عام الخندق في السنة الرابعة للهجرة في خامس شعبان الموافق شهر كانون لسنة ٦٢٦ م، وعاش مع جده النبي (صلى الله عليه وآله) ست سنوات وشهوراً وبقي معه أخيه الحسن أعواماً وشهوراً وكان مجموع عمره ستة وخمسين عاماً، وكانت شهادته بعد الظهر من يوم الجمعة عاشر محرم الحرام سنة ٦١هـ المواق سنة ٦٨٠م بحاير الطف من كربلاء في العراق. واشترك في قتله شمر بن ذي الجوشن وسنان بن أنس وخولى بن يزيد من قواد جيش عمر بن سعد الذي أرسله والي الكوفة عبيد الله بن زياد بأمر من أمير الشام يزيد بن معاوية ليحصروا الحسين ورجاله ويقتلوهم وهم عطاشى. فقتلوه ورجاله ونهبوا وسبوا عياله مسفَّرين إلى الكوفة ثم إلى الشام فالمدينة. وإن اشتهار فضائل الحسين والآثار المرويه فيه ومنه وعنه في كتب الحديث والتاريخ ليغني عن التوسع في ترجمته الشريفة.