نهضة الحسين (عليه السلام) - الحسيني الشهرستاني، هبة الدين - الصفحة ٢٢٠
واحتراماً لمكانة هذه الذكرى. كما هو الحال في العراق وإيران وفي الهند والباكستان وعديد من الدول الإسلامية الأخرى.
والمسلمون إذ يحتفلون بهذه الذكرى الدامية ببالغ الأسى وعظيم الألم.. إنّما يشيدون فيها على موقف الإمام الحسين في ساحة الطف ويمجدون مواقف آله وأصحابه وما قدموه في ذلك الموقف من جسيم التضحية وعظيم البسالة التي أدهشت الأجيال وأذهلت التاريخ.
ثم إذ يعبرون في إحيائهم لهذه الذكرى الدامية عن شعورهم نحو الإمام الشهيد فإنّهم يختلفون في هذا التعبير حسب معتقداتهم فيه وفي حركته واستشهاده وباختلاف مداركهم وعاداتهم.
فمنهم من يعتبره عيداًمجيداً لأنّ الفضيلة فيه قد انتصرت على الرذيلة وأنّ الإمام الحسين بموقفه ذاك من يزيد قد أسند تعاليم جدّه سيّد الرسل.. وجدد مجد شريعته السمحاء... كما هو الحال لدى المسلمين في الشمال الإفريقي والمغرب العربي الذين يعتزون بهذه الذكرى.
ومنهم من يندفع مع العاطفة الى إيلام نفسه وإيذائها بمختلف الوسائل والأساليب كضرب نفسه بالسلاسل أو بالتطبير ظناً منه أنّ هذا النحو من الإيذاء لمن دلائل المواساة أو الاقتداء بأولئك الشهداء.. كما هو الحال في بعض أنحاءالعراق وإيران والهند والباكستان.