نهضة الحسين (عليه السلام) - الحسيني الشهرستاني، هبة الدين - الصفحة ٢٠٥
الأشجان في بني هاشم.. وهدأ منهم نشيج الزفرات ونزيف العبرات.. فصارت المآتم منهم وفيهم تقام في السنة مرة بعدما كانت مستمرة..
ففي ذلك العهد ـ عهد السلف الصالح ـ يحدثنا التاريخ الإسلامي عن أعلام أهل البيت النبوي، أنهم كانوايستشعرون الحزن كلما هلّ هلال محرم... وتفد عليهم وفود من شعراء العرب[١] لتجديد ذكرى الحسين (عليه السلام) لدى أبنائه الأماجد..
١) وذكر السيد الأمين في كتابه المجالس السنية ج١ فقال:
قال الإمام الصادق لأبي عمارة المنشد يا أبا عمارة أنشدني في الحسين بن علي قال فأنشدته فبكى ثم أنشدته فبكى ومازلت أنشده ويبكي حتى سمعت البكاء من الدار فقال: يا أبا عمارة من أنشد شعراً في الحسين بن علي (عليهما السلام) فأبكى فله الجنة..
ودخل جعفر بن عفان على الصادق (عليه السلام) فقربه وأدناه ثم قال يا جعفر بلغني أنّك تقول الشعر في الحسين (عليه السلام) وتجيد فقال نعم جعلني الله فداك.. قال: قل: فأنشده:
| ليبكِ على الإسلام من كان باكياً | فقد ضيّعت أحكامه واستحلت |