نهضة الحسين (عليه السلام) - الحسيني الشهرستاني، هبة الدين - الصفحة ١٥
المحرّمات في التعزية وفساد هذا الأمر الخطير.
وقد طبعت هذه الرسالة أوّلاً بمطبعة العرفان[١]، ثمَّ توالت طبعاتها، وتُرجمت إلى عدّة لغات[٢].
وما إن انتشرت هذه الرسالة حتى أحدثت ثورة عارمة، ليس في الشام فحسب، بل في العالم الإسلامي عموماً، وعمّت دعوتها المسلمين في كلّ مكان، ووجد فيها الموافقون لآراء السيّد الأمين ومنهم العلامة السيّد هبة الدين الشهرستاني ـ فرصتهم للتعبير عن رأيهم ورفع أصواتهم عالياً وكأنّهم كانوا ينتظرون من يقوم بهذا الدور على مستوى عال، فجاءت هذه الرسالة لتكون لهم درعاً واقياً، لا سيّما أنّ صاحبها علم من الأعلام لا يشكّ أحد في ولائه وإخلاصه وتفانيه من أجل الدين الحنيف.
ووجد فيها المخالفون لآرائه خطراً يهدّد مستقبل هذه الشعائر، فعارضوها عن طيب نفس وخُلوص نيّة وهم يعتقدون أنّ واجبهم الديني يُحتمّ عليهم ذلك.
واستغلّها البعض الآخر ذريعة لتمرير ألاعيبهم على الناس، واستثمار مصالحهم وحساباتهم الشخصية، فما هي ردود الفعل على هذه الرسالة؟.
جاءت ردود الفعل على رسالة «التنزيه» من مختلف طبقات المجتمع: علماء، وفضلاء، وخطباء، وشعراء، وعامة الناس، واختلفت هذه الردود حسب مستوى الناس وثقافاتهم.
فمنهم من اكتفى بكلمات الاستغفار والدعوة لصاحب الفتوى بالهداية.
١) الذريعة ٤: ٤٥٥/١٠٢٧.
٢) أعيان الشيعة ١٠: ٣٨٠.