نهضة الحسين (عليه السلام) - الحسيني الشهرستاني، هبة الدين - الصفحة ٣١
ومَنْ الذي كان يجرأ أن يُخالف الناس رأياً؟! ومن كان يستطيع الظهور بمظهر المخالف في ذلك اليوم؟»[١].
والغريب في الأمر أنّ تسمية المؤيّدين لآراء السيد السيد محسن الأمين بـ «الأمويّين» و «المتسنّنين» لم يصدر من عوامّ الناس فحسب، بل صدر من بعض العلماء والفضلاء أيضاً:
فالشيخ إبراهيم المظفّر قال في رسالته: «نصرة المظلوم»:
«فعلمت من أين جاءت هذه البليّة التي تقضي ـ إن تمّت ـ على حياة الشيعة، وتيقّنت إنّ كيد المموّهين والمنافقين وخاصة أفراد «الجمعية الأموية» ذلك الكيد الذي لا ينطلي إلاّ على السُذّج والبسطاء»[٢].
وقال المتتبّع الكبير الشيخ الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) عند ذكره لهذه الرسالة «نصرة المظلوم»: «كتبها جواباً على بعض المتجدّدين المتسنّنين»[٣].
وقال أيضاً عند ذكره لرسالة «النظرة الدامعة» التي ألّفها الشيخ مرتضى آل ياسين الكاظمي ردّاً على السيّد الأمين: «كتبه ردّاً على بعض المتسنّنين المتجدّدين».[٤]
والأغرب من ذلك كلّه أن الشيخ عبد الحسين قاسم الحلّي، في مقدّمة رسالته «النقد النزيه لرسالة التنزيه» أشار إلى السيّد مهدي البصري ـ باعتباره من أهل البصرة ـ وإلى السيد محسن الأمين ـ باعتباره من أهل الشام بقوله:
١) هكذا عرفتهم ١: ١٢٢.
٢) نصرة المظلوم: ٣.
٣) الذريعة ٢٤: ١٧٨/٩٢١.
٤) الذريعة: ٢٤/١٩٦/١٠٣٠