نهضة الحسين (عليه السلام) - الحسيني الشهرستاني، هبة الدين - الصفحة ٢٠
٨ ـ الحجّة الشيخ محمّد الگنجي، أيّده بتأليف رسالة مستقلّة.
قال الاُستاذ جعفر الخليلي: «وكان من أبرز دعاة التحريم ـ بعد طبقة العلماء الكبرى من النجفيين ـ الشيخ محمّد الگنجي، الذي سخّر قلمه ولسانه وكلّ نشاطه في شجب الضرب بالسيوف، وقد شجّعت جرأته الكثيرين على الإلتفاف حوله»[١].
٩ ـ الحجّة الشيخ محسن شرارة (ت ١٣٦٥ هـ) أيّده بالكتابة في الصحافة.
قال الأستاذ جعفر الخليلي: «أمّا البارزين من غير النجفّيين ـ أي الذين أيّدوا السيد الأمين ـ فقد كان الشيخ محسن شرارة، وكان من العناصر المليئة بالإيمان وحرارة الدعوة في تحريم هذه التقاليد، وهو رجل لم ينل بعد يومذاك درجة الاجتهاد، فالتفّ حوله من أهل بلده من العامليين جماعة»[٢].
رسائل اُلّفت حول هذا الموضوع
تضمّ حوزة النجف الأشرف ـ التي أسّسها الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) قبل ألف عام تقريباً ـ علماء كبار، ومراجع دين أتقياء، وكتّاباً لامعين، يصلُون الليل بالنهار في عمل دؤوب، لا يعرفون الملل والضجر، همّهم الأول والأخير مرضاة الله سبحانه وتعالى، وذلك عبر المحافظة على الدين الإسلامي الحنيف وصونه عن أىّ تغيير يطرأ عليه، أو أىّ أفكار دخيلة تصل إليه.
وما إن وصلت إلى النجف الأشرف رسالة «التنزيه» حتى انقسم الكتّاب فيها إلى معارضين وهم الأكثر، ومؤيّدين وهم القلّة القليلة، فألّف بعضهم رسائل ردّاً على رسالة الأمين منها:
١) هكذا عرفتهم ٣: ٢٣٠.
٢) هكذا عرفتهم ٣: ٢٣١.