نهضة الحسين (عليه السلام) - الحسيني الشهرستاني، هبة الدين - الصفحة ١٢
وذكر عوالم نهضته (عليه السلام)، ومبادىء قضيته العادلة ودوافع يزيد الانتقامية من أهل البيت (عليهم السلام).
ثم أخذ يشرح كيفية هجرة الإمام الحسين (عليه السلام) وحركته من المدينة المنوّرة الى مكة المكرّمة، قاصداً الكوفة عاصمة أبيه، ثمّ إجباره على النزول في كربلاء المقدّسة، وما جرى له من محاورات مع أخيه محمّد بن الحنفية وابن الزبير وابن عباس وغيرهما، وكيفية سيطرة ابن زياد على الكوفة وقتله لمسلم بن عقيل وهاني بن عروة، ومقابلته (عليه السلام) مع الحرّ الرياحي.
ثمّ أخذ بسرد الأحداث التاريخية التي جرت على الإمام الحسين (عليه السلام) منذ نزوله أرض كربلاء المقدّسة إلى استشهاده مع أهل بيته وصحبه الكرام يوم عاشوراء سنة ٦١هـ.
كما أوضح المؤلف مصير ماجرى على عيال الإمام بعد مصرعه (عليه السلام)، ودور عقيلة بني هاشم الحوراء زينب (عليها السلام) في مواصلة رسالة أخيها، سواء في الكوفة أو الشام، وتأثير خُطبها على المسلمين.
وأخيراً ذكر تاريخ العزاء الحسيني، ابتداءً من العصر الأموي، ومروراً بعصر الدولة البويهيّة، وانتهاءً بعصر المؤلّف، أي قبل وفاته سنة ١٣٨٦ هـ.
الثانية:
أهمّية هذا الكتاب تتجلّى بوضوح من الكلمات المُشرقة التي قالها عنه الإمام الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء، إذ قال:
«كتاب نهضة الحسين (عليه السلام)، الأثر الجليل الذي مازلتُ أُنوّه به وأحثّ عليه منذ أن رأيته قبل برهة، لا رعاية لحقوق الصداقة والإخوّة، بل عناية بحقوق الحقّ والمروءة، فإنّه من الآثار الخالدة التي هي من كتب الدهر، لا من كتب العصر. ومن الجاريات مع الأبد، لا الساريات إلى آمد. ومثل هذه الكتب هي التي تُنضج الأفكار، وتُنشط العزائم،