نهضة الحسين (عليه السلام) - الحسيني الشهرستاني، هبة الدين - الصفحة ١١
وقد شغل السيّد الشهرستاني عدّة مناصب حكومية منها: وزير المعارف سنة ١٩٢١م، قاضي قضاة الفقه الجعفري، رئيس مجلس التمييز الشرعي الجعفري لمدّة اثنتي عشرة سنة.
وأخيراً فقد انتقل هذا العالم الكبير إلى جوار ربّه فجر يوم الاثنين الخامس والعشرين من شهر شوّال سنة ١٣٨٦ هـ الموافق لليوم السادس من شهر شباط سنة ١٩٦٧م، وشيّع جثمانه الطاهر من مسجد براثا إلى مدينة الكاظميّة المقدّسة ودفن في هذه المكتبة المباركة، وأُقيمت له مجالس التأبين في النجف وكربلاء وبغداد وغيرها.
وهذا الكتاب
هو أحد الكتب الرائعة التي جادت بها أنامل مؤلّفه المصلح السيد هبة الدين الشهرستاني، نُعرّف به في عدّة نقاط:
الأولى:
بيّن فيه مؤلّفه أولاً معنى الخلافة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) «وأنّها النيابة عنه في الولاية على الأُمّة، في جميع شؤونها، إلاّ الوحي، فهي أُخت النبوّة وشريكتها في البيعة والعهد والرياسة العامة».
ثمّ شرع ببيان من هو الأولى بالخلافة بعد النبي (صلى الله عليه وآله)، وكيف وصل يزيد بن معاوية إلى الحكم، بزعم أنّه الخليفة.
وبدأ ببيان عدم صلاحيّة يزيد لهذا المنصب الحسّاس، وأهليّة الإمام الحسين (عليه السلام) له، وهو صاحبه الشرعي بعد وفاة أخيه الإمام الحسن (عليه السلام).
وأوضح أهمية الحركات الإصلاحيّة في المجتمع، وكون حركة الإمام الحسين (عليه السلام) رمزاً لكلّ الحركات، وبيّن آثار هذه الحركة المباركة على العالم الإسلامي في الماضي والحاضر.