نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة - العلامة الأميني - الصفحة ٤١
عن سوي الصراط، كمن حاد عن التوحيد والنبوة، فلترتب كثير من أحكام الاصلين على الولاية يقرب عدُّها من الاصول، ولا ينافي ذلك شذوذها عن بعض أحكامهما لما هنالك من الحِكم والمصالح الاجتماعيَّة كما لايخفى.
وأما نفي الصفات فإن كان بالمعنى الّذي تحاوله الشيعة من نفيها زائدة على الذّات بل هي عينها، فهو عين التوحيد، والبحث فى ذلك تتضمَّنه كتب الكلام[١] .
وإن كان بالمعنى الذي ترمي إليه المعطلّة فالشيعة منه برآء.
وكذلك القول بأنَّ القرآن مخلوقٌ فإنّه ليس مع الله سبحانه أزليٌّ يضاهيه في القِدّم كما أثبتته البرهنة الصادقة المفصّلة في كتب العقائد[٢] .
وأمّا نفي الرؤية فلنفي الجسميّة عنه، والمنطق الصحيح معتضداً بالكتاب والسنَّة يشهد بذلك، فراجع مظانَّ البحث فيه[٣] .
[١]انظر توضيح المراد في شرح تجريد الاعتقاد للعلاّمة الحلي: المقالة التاسعة عشرة، في نفي المعاني والاحوال والصفات الزائدة في الاعيان: ص ٥١٢ - ٥٢٠، الباب الحادي عشر بشرح المقداد السيوري: ٢٤، وانظر ص ١٤٩ من شرح ابو الفتح بن مخدوم الحسيني المطبوع بذيله (باهتمام مهدي محقق).
[٢]لاحظ تفاصيل ذلك في توضيح المراد في شرح تجريد الاعتقاد: المسألة السادسة في انهُ تعال متكلم صادق: ٤٦٥ - ٤٧٥.
[٣]انظراوائل المقالات للشيخ المفيدبتعليق شيخ الاسلام الزنجاني:٦٢، الباب الحادي عشر:٢٢.