نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة - العلامة الأميني - الصفحة ١٨٤
الصحيحة بمجرَّد التوهّم، ولا ينبغي الاقدام على الحكم بالوضع إلاّ عند عدم إمكان الجمع، ولا يلزم من تعذّر الجمع في مثل هذا أن يُحكم على الحديث بالبطلان، بل يُتوقّف فيه إلى أن يظهر لغيره ما لم يظهر له، وهذا الحديث من الباب هو حديثٌ مشهورٌ له طرقٌ متعدِّدة كلُّ طريق منها على انفراده لا يقصر عن رتبة الحسن، ومجموعها ممّا يُقطع بصحته على طريقة كثير من أهل الحديث.
وأمّا كونه معارضاً لما في الصحيحين فغير مسلّم، ليس بينهما معارضة.
وقال في ص ١٩: هذه الطرق المتظافرة بروايات الثقات تدلُّ على أنَّ الحديث صحيحٌ دلالةً قويَّةً وهذه غاية نظر المحدِّث.
وقال في ص ١٩ بعد الجمع بين القضيّتين: وظهر بهذا الجمع أن لاتعارض، فكيف يُدَّعى الوضع على الاحاديث الصحيحة بمجرّد هذا التوهّم، ولو فُتح الباب لردِّ الاحاديث لاُدُّعي في كثير من الاحاديث الصحيحة البطلان لكن يأبى الله ذلك والمؤمنون. انتهى.
وأمّا ما استصحَّه من حديث الخلّة والخوخة فهو موضوعٌ تجاه هذا الحديث كما قال ابن ابي الحديد في شرحه ٣ ص ١٧[١] : إنَّ سدَّ الابواب كان لعليٍّ(عليه السلام) فقلّبته البكريّة إلى ابي بكر. وآثار الوضع
[١]شرح نهج البلاغة ١١ / ٤٨ (تحقيق محمد ابو الفضل).