نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة - العلامة الأميني - الصفحة ١٤
ثم اعقب ذلك بقوله «وان الله لا يرى في الاخرة..».
وهذهِ كأختها لابد من الوقوف عليها، وتدعمها الفطرة قبل البرهان، ولا يصح تحميل عقائد قوم بعضهم على البعض بمجرد الرغبة، بل لابد من الدليل والبرهان في مثل هذه الموارد.
واتذكر قصة يذكرها ابن بطوطة في هذا المجال تحت عنوان «الفقيه ذي اللّوثة»:
«.. وكنت اذ ذاك بدمشق فحضرته ـ يعني ابن تيمية ـ وهو يعظ الناس على منبر الجامع ويذكّرهم، فكان من جملة كلامه ان قال: ان الله ينزل الى سماء الدنيا كنزولي هذا، ونزل درجة من المنبر..»[١] .
وابن بطوطة لم يكن متكلماً ولا فيلسوفاً الاّ أنهُ بفطرته أحس بالتجسيم الذي يقول به شيخ الاسلام فرماه بمس الجنون، مع شهرة هذا الخطيب وتعظيم الشامين له اشد التعظيم كما حكاه عنهُ فى رحلته هذه.
وهناك امر آخر يجده القارئ طافحاً على سطح المنهاج، وهو سيل السباب والشتائم، والتي نال قسطها الاكبر الشيخ نصير
[١]رحلة ابن بطوطة: ٩٥.
الدرر الكامنة ١ / ١٥٤.