نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة - العلامة الأميني - الصفحة ١٨٧
تعالى[١] .
وقول المطلب بن عبد الله بن حنطب، إنّ النبيَّ(صلى الله عليه وآله) لم يكن أذن لاحد أن يمرَّ في المسجد ولا يجلس فيه وهو جنبٌ إلاّ عليّ بن أبي طالب لانَّ بيته كان في المسجد[٢] .
أخرجه الجصّاص بالاسناد فقال: فأخبر في هذا الحديث بحظر النبيِّ(صلى الله عليه وآله)الاجتياز كما حظر عليهم القعود، وما ذكر من خصوصيّة عليٍّ(رضي الله عنه) فهو صحيحٌ، وقول الراوي: لانّه كان بيته في المسجد ظنٌّ منه لانَّ النبيِّ(صلى الله عليه وآله) قد أمر في الحديث الاوّل بتوجيه البيوت الشارعة إلى غيره ولم يبح لهم المرور لاجل كون بيتوهم في المسجد، وإنّما كانت الخصوصيّة فيه لعليّ(رضي الله عنه)دون غيره، كما خصّ جعفر بانَّ له جناحين في الجنّة دون سائر الشهداء، وكما خصّ حنظلة بغسل الملائكة له حين قُتل جنباً، وخُصّ دحية الكلبي بأنَّ جبرئيل كان ينزل على صورته، وخُصّ الزبير بإباحة ملبس الحرير لَمّا شكا من أذى القمل، فثبت بذلك أنَّ سائر الناس
[١]أخرجه ابو نعيم في فضائل الصحابة، ومن طريقه الحمويي في الفرائد في ب ٤١. «المؤلف(رحمه الله)».
[٢]اخرجه الجصاص في أحكام القرآن ٢: ٢٤٨، والقاضي اسماعيل المالكي في أحكام القرآن كما في القول المسدد لابن حجر ١٩ وقال: مرسل قوي، ويوجد في تفسير الزمخشري ١: ٣٦٦، وفتح الباري ٧ ص ١٢، ونزل الابرار ٣٧. «المؤلف (رحمه الله)».