نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة - العلامة الأميني - الصفحة ١٥٦
فأمير المؤمنين(عليه السلام) لم يتخلّف عن مشهد حضره رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلاّ تبوك[١] .
وعلى هذا إتَّفق علماء السير كما قال سبط ابن الجوزي في التذكرة ص ١٢.
وفي وسع الباحث أن يستنتج ما بيّناه من قوله(صلى الله عليه وآله) لعليٍّ: كذبوا ولكن خلّفتك لما ورائي. فيما أخرجه ابن اسحاق بإسناده عن سعد بن ابي وقاص قال: لَمّا نزل رسول الله الجرف طعن رجال من المنافقين في إمرة عليٍّ وقالوا: إنّما خلّفه استثقالاً، فخرج عليٌّ فحمل سلاحه حتّى أتى النبيَّ(صلى الله عليه وآله) بالجرف فقال: يا رسول الله؟ ما تخلّفت عنك في غزوة قطٌّ قبل هذه، قد زعم المنافقون إنك خلّفتني استثقالاً.
فقال: «كذبوا ولكن خلّفتك لما ورائي...» الحديث[٢] .
ومّما صحَّ عنه(صلى الله عليه وآله) حين أراد أن يغزو انّه قال: ولا بدَّ من أن اُقيم
[١]الاستيعاب ٣ ص ٣٤ هامش الاصابة، شرح التقريب ١ ص ٨٥، الرياض النضرة ٢ ص ١٦٣، الصواعق ٧٢، الاصابة ٢ ص ٥٠٧، السيرة الحلبية ٣ ص ١٤٨، الاسعاف ١٤٩. «المؤلف (رحمه الله)».
[٢]الرياض النضرة ٢ ص ١٦٢، الامتاع للمقريزي ٤٤٩، عيون الاثر ٢ ص ٢١٧، السيرة الحلبية ٣ ص ١٤٨، شرح المواهب للزرقاني ٣ ص ٦٩، سيرة زيني دحلان ٢ ص ٣٣٨. «المؤلف (رحمه الله)».