نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة - العلامة الأميني - الصفحة ١٨١
«شقيق ابن تيميَّة في المخاريق» بمثل ما قذفه ابن تيميّة.
وهناك لائمّة القوم وحفّاظهم كلماتٌ ضافية حول الحديث وصحّته والبخوع له لا يسعنا ذكر الجميع غير أنّا نقتصر منها على كلمات الحافظ ابن حجر.
قال في فتح الباري ٧ ص ١٢ بعد ذكر ستّة من الاحاديث المذكورة:
هذه الاحاديث يقوي بعضها بعضاً وكلُّ طريق منها صالحةٌ للاحتجاج فضلاً عن مجموعها.
وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات[١] أخرجه من حديث سعد بن ابي وقاص، وزيد بن أرقم، وابن عمر مقتصراً على بعض طرقه عنهم; وأعلّه: ببعض من تكلّم فيه من رواته[٢] وليس ذلك بقادح لما ذكرت من كثرة الطرق.
[١]الموضوعات ١ / ٣٦٤.
[٢]وهو هشام بن سعد. واليك عبارته:
«قال يحيى بن ميعن: ليس بشيء، وقال أحمد ليس بمحكم الحديث».
اقول: وقد اخطأ في اعلاله هذا، لان هشاماً لم يُتهم بالكذب.
وكل ما في الامر تليينه عن احمد.
اما قول ابن معين فالنقل فيه مختلف، اذ نقل الدوري عنهُ: انهُ ضعيف، ونقل ابن ابي خيثمة: انهُ صالح وليس بمتروك الحديث، ونقل معاوية بن صالح: ليس بذاك القوي، وابن ابي مريم كان يحيى بن سعيد لايحدّث عنهُ، والعجلي: جائز الحديث، حسن الحديث، وابو زرعة: محله الصدق، وابو حاتم يُكتب حديثهُ ولا يحتج به. وابو داود: هو اثبت الناس في زيد بن اسلم، وابن المديني: صالح، والساجي: صدوق، والذهبي حسن الحديث، وابن حجر: صدوق له اوهام.
انظر التهذيب ١١ / ٣٩ ـ ٤١، الكاشف ٣ / ٢٢٣، التقريب: ٣٦٤.
ومن حاله هذه لا تسقط روايتهُ.