نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة - العلامة الأميني - الصفحة ١٦٠
بن سليمان النوفلي في الاخبار عن ابن عائشة وغيره أنَّ سعداً لمّا قال هذه المقالة لمعاوية ونهض ليقوم ضرط له معاوية وقال له: اُقعد حتّى تسمع جواب ما قلت، ما كنتَ عندي قطُّ ألام منك الان فهلاّ نصرته؟ ولِمَ قعدتَ عن بيعته؟ فانّي لو سمعت من النبي(صلى الله عليه وآله) مثل الّذي سمعت فيه لكنت خادماً لعليٍّ ما عشت.
فقال سعد: والله إنّي لاحقُّ بموضعك منك.
فقال معاوية: يأبى عليك بنو عذرة.
وكان سعد فيما يقال لرجل من بني عذرة... الكلام.
وصحَّ عند الحفّاظ الاثبات أنَّ معاوية أمر سعداً فقال: ما منعك أن تسبَّ ابا تراب؟!
قال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهنَّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) فلن اسبه، لان تكون لي واحدة منهنَّ أحبُ اليّ من حمر النعم، سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول لعليّ وخلّفه في تبوك فقال له عليٌّ: يا رسول الله تخلّفني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله(صلى الله عليه وآله) أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟! إلاّ أنّه لا نبيَّ بعدي... الحديث[١] .
[١]جامع الترمذي ٢ ص ٢١٣، مستدرك الحاكم ٣ ص ١٠٨ وصححه واقره الذهبي وأخرجه باللفظ المذكور مسلم في صحيحه، ونقله عنه الحافظ الكنجي في الكفاية ٢٨، والبدخشاني في نزل الابرار ص ١٥ عن مسلم والترمذي، وذكره بهذا اللفظ ابن حجر في الاصابة ٢/٥٠٩ عن الترمذي، وميرزا مخدوم الجرجاني في الفصل الثاني من نواقض الروافض نقلاً عن مسلم والترمذي. «المؤلف (رحمه الله)».
انظر صحيح مسلم: ك فضائل الصحابة، ب فضائل علي بن ابي طالب ٤ / ١٨٧٠ ح ٢٤٠٤.