نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة - العلامة الأميني - الصفحة ١٣٨
بينهم.
قالت: ما أظنّني إلاّ راجعة سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: «كيف باحداكنّ إذا نبحتها كلاب الحوأب؟!»[١] .
وفي معجم البلدان ٣: ٣٥٦: في الحديث: أنّ عائشة لمّا أرادت المضيَّ إلى البصرة في وقعة الجمل مرّت بهذا الموضوع ـ يعني الحوأب ـ فسمعت نباح الكلاب فقالت: ما هذا الموضع؟!
فقيل لها: هذا موضعٌ يقال له: الحوأب.
فقالت: إنّا لله، ما أراني إلاّ صاحبة القصّة.
فقيل لها: وأيَّ قصّة؟!
قالت سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول وعنده نساؤه: «ليت شعري أيَّتكنَّ تنبحها كلاب الحوأب سائرةً إلى الشرق في كتيبة.
وهمّت بالرجوع فغالطوها وحلفوا لها انّه ليس بالحوأب.
قال الاميني: ما كان الله ليضلَّ قوماً بعد إذ هداهم حتّى يُبيِّن لهم ما يتَّقون، ليهلك مَن هلك عن بيِّنة، ويحيى من حيَّ عن بيِّنة، وإنَّ الله لسميعٌ عليم، وكان الانسان أكثر شيء جدلا، بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره.
[١]مستدرك الحاكم ٣: ١٢٠.