نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة - العلامة الأميني - الصفحة ١٨٩
الجمع بحمل الباب فى قصة أمير المؤمنين(عليه السلام) على الحقيقة، وفي قصة ابي بكر بالتجوّز بإطلاقه على الخوخة، وقولهم: «كأنَّهم[١] لمّا اُمروا بسدِّ الابواب سدّوها وأحدثوا خوخاً يستقربون الدخول إلى المسجد منها فاُمروا بعد ذلك بسدِّها». تبرُّعيٌّ لا شاهد له، بل يُكذِّبه انَّ ذلك ما كان يتسنّى لهم نصب عين النبيِّ، وقد أمرهم بسدِّ الابواب لئلاّ يدخلوا المسجد منها، ولايكون لهم ممرٌّ به، فكيف يمكنهم إحداث ما هو بمنزلة الباب في الغاية المبغوضة للشارع، ولذلك لم يترك لعمَّيه: حمزة والعبّاس ممرّاً يدخلان منه وحدهما ويخرجان منه، ولم يترك لمن أراد كوَّةً يُشرف بها على المسجد، فالحكم الواحد لا يختلف باختلاف أسماء الموضوع مع وحدة الغاية، وإرادة الخوخة من الباب لا تُبيح المحظور ولا تُغيِّر الموضوع.
ومنها:
ما مرّ ص ٥٧ من قول عمر بن الخّطاب في أيّام خلافته: لقد اُعطي عليُّ بن ابي طالب ثلاث خصال لان تكون لي خصلةٌ منها أحبّ إليَّ من أن اُعطي حمر النعم... الحديث.ومثله قول عبد الله بن عمر في صحيحته التي أسلفناها بلفظه ص ٥٦ فتراهما يعدّان هذه الفضائل الثلاث خاصّة لامير المؤمنين
[١]تجد هذه العبارة في فتح الباري ٧ ص ١٢، عمدة القاري ٧ ص ٥٩٢، نزل الابرار ٣٧. «المؤلف (رحمه الله)».