نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة - العلامة الأميني - الصفحة ١٩١
وأمّا حديث سدِّ الخوخات ففي اللمعات: لا معارضة بينه وبين حديث ابي بكر لانَّ الامر بسدِّ الابواب وفتح باب عليٍّ كان في أوَّل الامر عند بناء المسجد، والامر بسدِّ الخوخات إلالاّ وخة ابي بكر كان في آخر الامر في مرضه حين بقي من عمره ثلاثة أو اقل[١] .
وقال العيني في عمدة القاري ٧ ص ٥٩٢: إنّ حديث سدِّ الابواب كان آخر حياة النبيِّ فى الوقت الذي أمرهم أن لا يؤمّهم إلاّ ابو بكر، والمتَّفق عليه من يوم وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله)يوم الاثنين. فعلى هذا يقع حديث الخوخة يوم الجمعة أو السبت، وبطبع الحال إنَّ مرضه(صلى الله عليه وآله) كان يشتدّ كلّما توغَّل فيه، فما بال حديث الخوخة لم يحظ بقسط ممّا حطي به حديث الكتف والدواة عند المقدِّسين لمن قال قوله فيه؟
أنا أدري لِمَ ذلك، والمنجِّم يدري، والمغفَّل ايضاً يدري، وابن عبّاس أدرى به حيث يقول: الرزيّة كلُّ الرزيّة ما حال بين رسول الله(صلى الله عليه وآله) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من إختلافهم ولغطهم.
[١]راجع هامش جامع الترمذي ٢ / ٢١٤. «المؤلف (رحمه الله)».