نظرة في كتاب منهاج السنّة النبويّة - العلامة الأميني - الصفحة ١٨٨
ممنوعون من دخول المسجد مجتازين وغير مجتازين. انتهى.
فزبدة المخض من هذه كلّها: أنَّ إبقاء الباب والاذن لاهله بما أذن الله لرسوله ممّا خصّ به مبتن على نزول آية التطهير النافية عنهم كلَّ نوع من الرَّجاسة، ويشهد لذلك حديث مناشدة يوم الشورى، وفيه قال أمير المؤمنين(عليه السلام): أفيكم أحد يطهِّره كتاب الله غيري حتّى سدَّ النبيُّ(صلى الله عليه وآله) أبواب المهاجرين جميعاً وفتح بابي إليه حتّى قام إليه عمّاه حمزة والعبّاس وقالا: يا رسول الله سددت أبوابنا وفتحت باب عليٍّ، فقال النبيُّ(صلى الله عليه وآله): «ما أنا فتحت بابه ولا سددت أبوابكم: بل الله فتح بابه وسدَّ أبوابكم.
فقالوا: لا.
ولم يكن أبو بكر من أهل هذه الاية حتّى أن يُفتح له بابٌ أو خوخةٌ، فالفضل مخصوصٌ بمن طهّره الكتاب الكريم.
ومنها:
أنّ مقتضى هذه الاحاديث انّه لم يبق بعد قصّة سدِّ الابواب بابٌ يُفتح إلى المسجد سوى باب الرسول العظيم وابن عمِّه، وحديث خوخة ابي بكر يصرِّح بأنَّه كانت هناك أبوابٌ شارعة وسيوافيك البعد الشاسع[١] بين القصتين، وما ذكروه من[١]يأتي ان الاول في اول الامر والاخر في مرضه حين بقى من عمره ثلثة ايام أو اقل. «المؤلف (رحمه الله)».